سميح دغيم

285

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

كلّهم في الدلالة على جواز البقاء على القدرة هو أنّ الواحد منّا إذا أمر غلامه بمناولة الكوز وبينه وبين الكوز مسافة ، فإذا مضى من الوقت ما يمكن فيه قطع تلك المسافة فلم يفعل هذه المناولة ، حسن منه ومن سائر العقلاء أن يذمّوه ، مع ما تقرّر في العقول أن ذمّ من لا يقدر على فعل الشيء لا يحسن إذا لم يفعله . فيجب أن يقال إنّ القدرة التي فيه وهو في مكانه الأوّل قدرة على المناولة وإن كان بينه وبينها مسافة ، حتى إذا لم يفعله صار مذموما على أن لم يفعل ما قدر عليه . وهذا لا يتمّ إلّا بأن تكون القدرة باقية يصحّ أن تقع بها مناولة الكوز وإن كانت بعد أوقات . وإلّا فإن كانت القدرة على المناولة غير حاصلة فيه وهو في مكانه الأوّل فيجب أن يكون مذموما على أن لم يفعل ما لم يقدر عليه ، وهذا قبيح بأوائل العقول ( ق ، ت 2 ، 141 ، 1 ) بلا - قيل : البلا - مقصور - هو الابتلاء والامتحان . كأنّه قال في استعباده إيّاكم واستخدامه امتحان عظيم ( م ، ت ، 151 ، 1 ) بلاء - قيل : البلاء - ممدود - هو النعمة ، كأنّه قال : فيما ينجيكم من فرعون وآله نعمة عظيمة ( م ، ت ، 150 ، 15 ) بلادة - قال في البلادة : إنّها على ضربين : أحدهما ضدّ ذكاء القلب ، وهو من فعل اللّه ، تعالى ؛ والثاني أن نذهب عمّا يجب أن نعرفه عند التشاغل ونصرة الباطل والتقصير . وذكر ، في الأسماء والصفات ، أنّ الذكاء حدّه القلب ولذلك لا يجوز على اللّه سبحانه ( ق ، غ 12 ، 138 ، 7 ) بلاغ - أخبر تعالى أنّ القرآن منه منزل موحى ، وأنّ الرسول يقرؤه ويعلّمه ، فالموحى المنزل المقروء هو كلام اللّه تعالى القديم وصفة ذاته ، والقراءة له فعل الرسول التي هي صفته . وأيضا قوله تعالى : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ( المائدة : 67 ) ففعل الرسول البلاغ الذي هو القراءة ( ب ، ن ، 81 ، 6 ) - البلاغ بمعنى التبليغ كالأداء بمعنى التأدية ( ز ، ك 3 ، 73 ، 18 ) بلايا - البلايا منها ما يجب الصبر عليها كالمصائب من الأمراض والأسقام وفي الأموال والأولاد وما أشبه ذلك ، ومنها ما لا يجب الصبر عليها كالكفر وسائر المعاصي ( ش ، ل ، 45 ، 8 ) بلوغ - لا يكون البلوغ إلّا بكمال العقل ( ش ، ق ، 480 ، 6 ) - البلوغ هو تكامل العقل ، والعقل عندهم هو العلم ، وإنّما سمّي عقلا لأنّ الإنسان يمنع به عمّا لا يمنع المجنون نفسه عنه ، وأنّ ذلك مأخوذ من عقال البعير ، وإنّما سمّي عقاله عقالا لأنّه يمنع به ( ش ، ق ، 480 ، 11 ) - أكثر المتكلمين متّفقون على أن البلوغ كمال العقل ( ش ، ق ، 482 ، 7 )