سميح دغيم
255
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
جنسه وحدوثه وقد يختصّ بحكم زائد على ذلك . فما كان من الباب الأوّل فعلى ضربين . أحدهما يكفي فيه كون فاعله قادرا إذا كان هناك محلّ وزالت الموانع عن القادر وصحّ منه إيقاعه في محلّ القدرة . والضرب الثاني لا يكفي كونه قادرا مع ما ذكرناه من الشروط . وذلك كالإرادة والنظر ، لأنّهما وإن كانا معدودين في أجناس الأفعال فلا بدّ من أن يختصّ الفاعل باعتقاد صحّة حدوث المراد وأن لا يكون ساهيا عمّا يريده وعمّا ينظر فيه . فيفارق ذلك نوع الكون والاعتماد وما أشبههما من أفعال الجوارح أو جنس الاعتقاد وإن كان من أفعال القلوب . وكذلك الظنّ فهذا هو في أجناس الأفعال التي لا تقع على وجه زائد على ما يختصّ به في الحدوث وفي صفة جنسه . فأمّا ما يقع على وجه مخصوص فقد ثبتت الحاجة فيه إلى أمور ، نحو العلم والآلة . فإنّ الكتابة وإن كان المرجع بها إلى التأليف فوقوعه على هذا الحدّ المخصوص لا بدّ من كونه فاعله عالما ولا بدّ له أيضا من آلة مخصوصة ، فتجري الحاجة إلى ذلك مجرى الحاجة إلى القدرة ( ق ، ت 2 ، 151 ، 3 ) إيلام أطفال المشركين - وقف كثير من الإباضيّة في إيلام أطفال المشركين في الآخرة يجوّزوا أن يؤلمهم اللّه سبحانه في الآخرة على غير طريق الانتقام ، وجوّزوا أن يدخلهم الجنّة تفضّلا ، ومنهم من قال إن اللّه سبحانه يؤلمهم على طريق الإيجاب لا على طريق التجويز ( ش ، ق ، 111 ، 1 ) - اختلفت المعتزلة في إيلام الأطفال على ثلاثة أقاويل : فقال قائلون : اللّه يؤلمهم لا لعلّة ولم يقولوا أنّه يعوّضهم من إيلامه إيّاهم ، وأنكروا ذلك وأنكروا أن يعذّبهم في الآخرة . وقال أكثر المعتزلة إنّ اللّه سبحانه يؤلمهم عبرة للبالغين ثم يعوّضهم ، ولولا أنّه يعوّضهم لكان إيلامه إيّاهم ظلما . وقال أصحاب اللطف أنّه آلمهم ليعوّضهم ، وقد يجوز أن يكون إعطاؤه إيّاهم ذلك العوض من غير ألم أصلح ، وليس عليه أن يفعل الأصلح ( ش ، ق ، 253 ، 6 ) إيمان - جمهور " الإباضيّة " قالوا إنّ كل طاعة إيمان ودين ، وأنّ مرتكبي الكبائر موحّدون وليسوا بمؤمنين ( ش ، ق ، 105 ، 3 ) - الفرقة الثانية من المرجئة يزعمون أنّ الإيمان هو المعرفة باللّه فقط والكفر هو الجهل به فقط ، فلا إيمان باللّه إلا المعرفة به ولا كفر باللّه إلا الجهل به ( ش ، ق ، 132 ، 13 ) - الفرقة الثالثة منهم ( المرجئة ) يزعمون أنّ الإيمان هو المعرفة باللّه والخضوع له وهو ترك الاستكبار عليه والمحبّة له ، فمن اجتمعت فيه هذه الخصال فهو مؤمن ، وزعموا أنّ إبليس كان عارفا باللّه غير أنّه كفر باستكباره على اللّه ( ش ، ق ، 133 ، 9 ) - الفرقة الرابعة منهم ( المرجئة ) وهم أصحاب " أبي شمر " و " يونس " يزعمون أنّ الإيمان المعرفة باللّه والخضوع له والمحبّة له بالقلب والإقرار به أنّه واحد ليس كمثله شيء ما لم تقم عليه حجّة الأنبياء وإن كانت قامت عليه حجّة الأنبياء ، فالإيمان [ الإقرار بهم ] والتصديق لهم ، والمعرفة بما جاء من عند اللّه غير داخل في الإيمان ( ش ، ق ، 134 ، 2 ) - الفرقة الخامسة من المرجئة أصحاب " أبي