سميح دغيم

241

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

وعلى النفس دون الجسد ( ح ، ف 5 ، 66 ، 5 ) - عنده ( معمّر ) الإنسان معنى أو جوهر غير الجسد ، وهو عالم ، قادر ، مختار ، حكيم ليس بمتحرّك ، ولا ساكن ، ولا متكوّن ، ولا متمكّن ، ولا يرى ، ولا يمس ، ولا يحس ، ولا يجس ، ولا يحل موضعا دون موضع ، ولا يحويه مكان ، ولا يحصره زمان ، لكنّه مدبّر للجسد . وعلاقته مع البدن علاقة التدبير والتصرّف ( ش ، م 1 ، 67 ، 15 ) - الصحيح أنّ الإنسان ليس عبارة عن هذه الجثّة المحسوسة ( ف ، أ ، 81 ، 4 ) - قال الشيخ الغزالي رحمه اللّه ليس الإنسان عبارة عن هذه البنية ، بل هو موجود ليس بجسم ولا بجسمانيّ ، ولا تعلّق له بهذا البدن إلّا على سبيل التدبير أو التصرّف ، فقوله عليه السلام إنّ اللّه خلق آدم على صورته أي ، إنّ نسبة ذات آدم عليه السلام إلى هذا البدن كنسبة الباري تعالى إلى العالم ، من حيث أنّ كل واحد منهما غير حال في هذا الجسم وإن كان مؤثّرا فيه بالتصرّف والتدبير ( ف ، س ، 108 ، 8 ) - إنّ أكثر المتكلّمين ذهبوا إلى أنّ للإنسان الحيّ الفعّال أجزاء أصليّة في هذه البنية المشاهدة ، وهي أقلّ ما يمكن أن تأتلف منه البنية التي معها يصحّ كون الحيّ حيّا ، وجعلوا الخطاب متوجّها نحوها ، والتكليف واردا عليها ، وما عداها من الأجزاء فهي فاضلة ليست داخلة في حقيقة الإنسان ( أ ، ش 2 ، 131 ، 24 ) - أكثر المعتزلة : والإنسان هو الجسد الظاهر الحيّ القادر لمعان تحلّه ولا يدخل في جملته إلّا ما حلّته الحياة ( م ، ق ، 103 ، 1 ) - أبو هاشم : ولا يسمّى إنسانا إلّا ما بني على الشكل المخصوص من لحم ودم . أبو علي : ولو من حجر . الحاكم : وهو خلاف لغوي ( م ، ق ، 103 ، 23 ) إنسان فاعل واحد - إنّ الإنسان فاعل واحد من حيث اختصّ بأنّه قادر واحد ومريد واحد . ولذلك يتصرّف بإرادة واحدة ، وبحسب علمه وإدراكه وآلاته . ولذلك يستحق الذمّ على قبيح فعله ، والمدح على واجبه دون كل جزء منه ؛ فصار من هذا الوجه بمنزلة الشيء الواحد . فلا يصحّ أن يقال في كل جزء منه أنّه فاعل ، بل كل جزء منه في أنّه لا حظّ له فيما يختصّ الجملة بمنزلة الأجزاء البانية منه . ولذلك يجوز أن يفعل في غيره ، كما يجوز أن يفعل في بعضه . وهذا يبطل الجهالة التي أصّلها السائل ورام بناء فعل من فاعلين عليها ( ق ، غ 8 ، 155 ، 1 ) إنسان كلي - إنّ قولنا الإنسان الكلّي يزيد النوع ، إنّما معناه أشخاص الناس فقط لا أشياء أخر ( ح ، ف 5 ، 73 ، 10 ) إنسانية - إنّا نعلم بالضرورة أنّ أشخاص الناس مشتركة في مفهوم الإنسانيّة ومتباينة بخصوصياتها وتعيّناتها ، وما به المشاركة غير ما به الممايزة ، وهذا يقتضي أن يقال الإنسانيّة من حيث هي إنسانيّة مجرّد عن الشكل المعيّن ، فالإنسانيّة من حيث هي هي معقول مجرّد ، فقد أخرج البحث والتفتيش عن المحسوس ما هو معقول مجرّد ( ف ، س ، 8 ، 6 )