سميح دغيم

6

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

الانتفاع به ، وبين أن يفعله بعمله ويأخذ ما يقابله من المنافع ؛ لأنّه لا معتبر في باب الانتفاع بالأعيان ، وإنّما المعتبر بالتصرّف فيها ، فلا فرق بين أن يملّكه الثوب لينتفع به ، وبين أن يبني له دارا لينتفع بها ، في باب أنّه نافع له في الحالين ، فيصحّ أن يأخذ عليه بدلا في الوجهين جميعا . هذا إذا لم يحوجه إلى العمل مضرّة دفع إليها ، فأمّا إذا كان هذا حاله فإنّه أخذ عن عمله بدلا على ما ذكرناه بأن كان الذي دفعه إلى ذلك إزالة المضرّة عن نفسه . وفي الوجه الأوّل قصد إلى اجتلاب منفعة فقط ( ق ، غ 11 ، 82 ، 5 ) إبطال كون البقاء معنى - أمّا إبطال كون البقاء معنى ، فالطريقة إليه : أنّ الباقي ليس له في الوجود إلّا الصفة التي كانت له من قبل حال الحدوث ، وإذا لم يكن حدوثه أولا لعلّة ، فكذلك في كل حال . والدليل على أنّه ليس له إلّا الصفة التي كانت من قبل أنّه لو ثبتت له صفة زائدة على الوجود ، لصحّ في الموجود المتوالي الوجود أن لا يكون باقيا ، وفي الباقي أن لا يكون مستمرّ الوجود ، لأنّه كان لا يثبت بينهما تعلّق من وجه معقول ( أ ، ت ، 156 ، 9 ) أبعاض - قال ( أبو الهذيل ) : ووجدت المحدثات ذات أبعاض ، وما كان كذلك فواجب أن يكون له كل وجميع ، ولو جاز أن تكون أبعاض لا كلّ لها جاز أن يكون كل وجميع ليس بذي أبعاض . فلمّا كان هذا محالا كان الأوّل مثله ( خ ، ن ، 16 ، 22 ) أبعاض الجسم - السطوح المجسّمة والخطوط المجسّمة والنقط المجسّمة فإنّما هي أبعاض الجسم وأجزاؤه ، ولا تكون الأجزاء أجزاء إلّا بعد القسمة فقط ( ح ، ف 5 ، 69 ، 9 ) ابن - قال الشيخ رحمه اللّه : فيقال لهم : إذ كانت الروح التي فيه قديمة ، وهي بعض ، كيف صار ابنا ولم يصل غيره من الأبعاض ؟ فإن قيل : لأنّه أقل ، لزمه جعل كل أبعاض العالم البنين للأكبر منها ، ويلزمه أن يجعل كل بعض من البقية كذلك ، فيصير بكليته بنين . ثم المعروف أنّ الابن يكون أصغر من الأب ، كيف صارا قديمين . وإن جعل الكل في البذر قيل له : أي شيء منه الابن ؟ فإن قال : الكلّ ، صيّر الكلّ ابنا وأبا ، وفي ذلك جعل الأب ابنا لنفسه . فإن قيل : هو جزء فيه ، من غير أن كان في كليّة الأصل نقصان نحو الجزء المأخوذ من السراج ، عورض بما لو كان الجزء المأخوذ حادثا كما حدث في الذي يؤخذ من السراج ، فيبطل قوله في قدم الروح ، وهو الابن . وإن زعم أنّه منقول من اللّه كالمأخوذ [ من السراج ] حلّ عليه ما سلف ( م ، ح ، 211 ، 7 ) اتحاد - اختلفت عباراتهم ( النصارى ) عن معنى الاتحاد ؛ فقال كثير منهم : معنى الاتحاد أنّ الكلمة التي هي الابن حلّت جسد المسيح ، عليه السلام . وقالت طائفة أخرى ، وهم اليعاقبة ، وكثير منهم : إنّ الاتحاد هو اختلاط وامتزاج . وزعمت اليعقوبيّة أنّ كلمة اللّه انقلبت