سميح دغيم
205
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
اللام تعظيما . وقال بعض أهل اللغة : هو من التألّه ، وهو التعبّد ، فاللّه معناه المقصود بالعبادة ( ج ، ش ، 138 ، 7 ) ألم - اعلم أنّ الملتذّ إنما يلتذّ بإدراك ما يشتهيه ، فمتى أدرك ما هذه حاله صار ملتذّا . وإنّما يصير ألما متى أدرك ما ينفر طبعه عنه ، فعند ذلك يوصف بأنه ألم ( ق ، غ 4 ، 15 ، 4 ) - إنّ شيخنا أبا إسحاق بن عياش رحمه اللّه كان ينفي الألم أصلا ، ويقول إنّه ليس بمعنى وإنّما يألم الحيّ إذا بطلت صحّة جسمه وانتفت الحياة عنه عن ذلك الموضع فيألم عند ذلك كما يألم إذا أدرك المرارة ( ق ، غ 9 ، 59 ، 9 ) - إنّ الألم لا يوجد من فعلنا إلّا متولّدا أو يسببه التفريق الذي تنتفي به الصحّة ( ق ، غ 13 ، 237 ، 1 ) - إنّ الألم قد يحسن للنفع كما يحسن للاستحقاق ، وإن كان الوجهان يصحّ في القديم تعالى ( ق ، غ 13 ، 287 ، 4 ) - اعلم أنّ الألم لو قبح لذاته وجنسه لوجب أن تقبح اللذّة لأنّها قد تكون من جنس الألم على ما بيّناه من قبل . وذلك ينقض مذهب القوم . ولو قبح لجنسه وذاته ، لكان لا تعلّق لقبح الفعل بفاعله البتّة . وفي علمنا بأنّ في القبائح ما يتغيّر حاله بمقاصده دلالة على فساد هذا القول . وقد علمنا أن تناول المأكول بعد الشبع من جنس تناوله قبله ، فكان يجب إذا قبح أحدهما أن يقبح الآخر ؛ وكان يجب في كل قبيح - على هذه الطريقة - أن يقبح لذاته وجنسه ، حتى يقبح الصدق على كل وجه إذا كان جنس الكذب ، وحتى يقبح المشي إلى ما ينفع كما يقبح إلى ما يضرّ . وفي ذلك قلب العقول ونقض مذاهب القوم ( ق ، غ 13 ، 288 ، 9 ) - اعلم أنّ شيخنا أبا هاشم رحمه اللّه ذكر في مسائله من غير قطع عليه أنّ الألم لا يمتنع أن يقبح لأنّه ضرر ، ودلّ عليه بأنّه متى علم ضررا ، أو جوّز كونه كذلك ، علم أنّه قبيح . وإنّما يعلم حسنه بخروجه من هذه الصفة ( ق ، غ 13 ، 293 ، 3 ) - إنّ الألم قد يحسن لدفع ضرر أعظم منه ( ق ، غ 13 ، 335 ، 2 ) - إنّ الألم إنّما يجوز على الحيّ منّا لكونه حيّا نافر الطبع عن المدرك ، لا لكونه عاقلا . وبيّنا أنّ الألم نفسه لا يحتاج إلى كمال العقل ولا النفور . وكذلك القول في الشهوة واللذّة ؛ إذا صحّ ذلك فيجب القضاء بأنّ غير العاقل كالعاقل في صحّة الآلام عليه . وإذا ثبت ذلك لم يمكن القطع على أنّ الطفل لا يألم ( ق ، غ 13 ، 383 ، 3 ) - زعم ( أبو هاشم ) أنّ الألم الذي يلحق الإنسان عند المصيبة ، والألم الذي يجده عند شرب الدواء الكريه ، ليس بمعنى أكثر من إدراك ما ينفر عنه الطبع ، والإدراك ليس بمعنى عنده ، ومثله إدراك جواهر أهل النار في النار ، وكذلك اللذّات عنده ليست بمعنى ولا هي أكثر من إدراك المشتهي ، والإدراك ليس بمعنى . وقال في الألم الذي يحدث عند الوباء : إنّه معنى كالألم عند الضرب ، واستدلّ على ذلك بأنه واقع تحت الحسّ ، وهذا من عجائبه ( ب ، ف ، 196 ، 14 ) - الألم هو معنى يحدث في الحيّ منّا عند التقطيع ، ويتعلّق به النفار ، وهو من