سميح دغيم

189

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

فكأنّهم يقولون : جوهر واحد ثلاثة خواص وثلاثة أشخاص ( ق ، غ 5 ، 82 ، 3 ) - اختلفوا ( النصارى ) فقال بعضهم في الأقانيم مختلفة في الأقنوميّة ، متّفقة في الجوهرية . وقال بعضهم : لا نقول مختلفة ، لكنّا نقول إنّها أقانيم ثلاثة متّفقة في أنّها جوهر واحد فقط . واختلفوا فزعم بعضهم أنّ كل واحد من الأقانيم حيّ ناطق إله ؛ وهذا قول بعض النسطوريّة . وقال الباقون : ليس كل واحد منها عند الانفراد في الذكر إلها ولا حيّا ولا ناطقا ( ق ، غ 5 ، 82 ، 6 ) - ألزمهم ( للنصارى ) شيوخنا القول بأنّ كل واحد من الأقانيم إله ، لأنّه إذا كان الابن والروح مشاركين للأب في القدم ، فما أوجب كونه إلها يوجب كونهما إلهين ، وكون كل واحد منهما إلها يبطل أصل مقالتهم ، لأنّهم توصّلوا إلى ذلك بأن القديم الفاعل ، إذا استحال كونه حيّا إلّا بحياة ، عالما إلّا بعلم ، وجب إثبات أقنومين كلمة وروح . فإذا وجب بما ذكرناه كون كل واحد من ذلك إلها ، بطل هذا الطريق ، ووجب أن نثبت لكل واحد من الأقانيم أقنومين آخرين ، ويجب في كل واحد منهما مثل ذلك أيضا . وهذا يوجب إثبات آلهة لا نهاية لها على ما ألزمنا الكلابية في هذا الباب ( ق ، غ 5 ، 87 ، 15 ) - إنّ الأقانيم ، إذا كانت ثلاثة ، ثم جعلوا الجوهر غيرها ، فيجب أن يكونوا ( الملكيّة ) مثبتين لرابع ؛ وفي ذلك ترك قولهم . وإن زعموا أنّهم يرجعون بالجوهر إلى واحد منها ، فقد نقضوا قولهم إنّ الجوهر غيرها ، ووجب كون الشيء غيرا لنفسه ، وهذا تجاهل ( ق ، غ 5 ، 96 ، 16 ) اقتدار - إنّ من إذا أراد منا أمرا كان ، وإذا لم يرد كونه لم يكن أولى بصفة الاقتدار ممن يريد كون ما لا يكون وأن لا يكون ما يكون ، وربّ العالمين لا يوصف إلّا بالوصف الذي هو أولى بصفة الاقتدار ( ش ، ل ، 26 ، 10 ) - إن قال قائل من إذا أراد أمرا كان ، وإذا لم يرده لم يكن ، إنّما يكون اقتداره بمن يتبعه ويعينه ، ويكون ضعفه لقلّة أنصاره وأتباعه ، وربّ العالمين لا يتكثّر بأحد ( ش ، ل ، 26 ، 12 ) - من أراد من فعله كون ما لا يكون وأن لا يكون ( ما يكون ) ، فهو أولى بصفة الاقتدار ممن يريد كون ما يكون وأن لا يكون ما لا يكون ، إنّما يصحّ وصفه بالاقتدار لأنّه ممن يتكثّر بفعله ويجب اقتداره بمن ينصره وضعفه بمن يقعد عنه ( ش ، ل ، 26 ، 15 ) - إنّ من أراد منّا كون ما يكون إنّما يصحّ وصفه بالاقتدار ، لأنّه ممن يقوى بكثرة من يتبعه ويضعف بكثرة من يقعد عنه ( ش ، ل ، 26 ، 18 ) - قالوا ( المعتزلة ) : من لا يكون أكثر ما يريده أولى بصفة الاقتدار كابروا ( ش ، ب ، 122 ، 1 ) - قيل لهم ( للمعتزلة ) : إذا كان من إذ أراد أمرا كان ؛ وإذا لم يرده لم يكن أولى بصفة الاقتدار ، فيلزمكم أن يكون اللّه عزّ وجل إذا أراد أمرا كان ، وإذا لم يرده لم يكن ، لأنّه أولى بصفة الاقتدار ( ش ، ب ، 122 ، 10 ) اقتضاء - إنّ الاقتضاء قد يذكر ويراد به اقتضاء الدلالة ، ككونه قادرا ، فإنّه يقتضي كونه موجودا ؛ ويراد