سميح دغيم
154
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
بل يوجب إذا اعتقد المعتقد ، في الشيء ، جوهرا سوادا ، أن يحصل بهذه الصفة ؛ وقد بيّنا فساد ذلك ؛ بل يجب ، على هذا ، صحّة كون الشيء الواحد بياضا سوادا ، إذا اعتقد المعتقد أنّ ذلك فيه ، وقديما محدثا ، وموجودا معدوما . وقد بيّنا أنّ العلم باستحالة ذلك ، ضروريّ ( ق ، غ 12 ، 48 ، 9 ) اعتقاد واقع عن النظر - الاعتقاد الواقع عن النظر ، . . . حكمه يخالف حكم الاعتقاد الذي نبتدئه من حيث يوجد بوجود النظر . فحكمه في حسن الإقدام عليه ، حكم سببه . فإذا حسن منه النظر ، فالواجب أن يحسن ما يقع منه ويتولّد عنه . وقد بيّنا أن الخبر لو صحّ أن يتولّد عن سبب ، حاله فيه حال النظر ، لوجب فيه مثل ما قلناه في المعرفة ، لأنّه كان يصير بمنزلة سببه في الحسن ، وكان يفارق حاله حال الخبر الذي نبتدئه . لكن الأمر في الخبر بخلاف هذه الطريقة ، فلم يجب أن يختلف حاله في قبح الإقدام عليه ، إذا كان لا يعرفه صدقا . وقد بيّنا أنّ ما يفعله المنتبه من نومه من الاعتقاد ، لما تعلّق وجوده بتذكّر النظر ، حلّ محل الاعتقاد الواقع عن النظر في أنّه يحسن الإقدام عليه . وبيّنا أنّ المكلّف يعلم ، في الجملة ، أنّ النظر إن أوجب اعتقادا ، فمن حقّه أن لا يكون جهلا ؛ لعلمه بأنّ ما أوجب الجهل يجب أن يقبح . فإذا علم حسن النظر ، بطل عنده أن يولّد الجهل ( ق ، غ 12 ، 294 ، 10 ) اعتقاد يكون علما - القول في سائر الوجوه التي يقع عندها الاعتقاد ويكون علما ، نحو أن يتقدّم له العلم بأن من حقّ المحدث أن يحتاج إلى محدث ، ثم يعلم محدثا بعينه . لأنّه عند ذلك تقوى دواعيه إلى اختيار العلم بأنّ له محدثا ، فيصير ذلك وجها لكون ذلك الاعتقاد علما ( ق ، غ 12 ، 296 ، 19 ) اعتقادات - الذي قلتموه في الاعتقادات التي هي علوم ضروريّة ، أنّها إنّما تكون علما لأنّها من فعل العالم بالمعتقد لا يصحّ ، لأنّه بمنزلة ما يقوله المجبّرة أنّ حال الفاعل يؤثّر في حال الفعل . على أنّ كونه عالما بالمعتقد يتعلّق بغيره ، فكيف يجوز أن يؤثّر في حكم له ( ن ، م ، 290 ، 23 ) - تعريف الاعتقادات . . . هي أمور يمكن أن يحكم فيها بنفي أو إثبات حتى يختصّ بها . وجعل الظنون والأوهام من قبيل الاعتقادات ليس ممّا يذهب إليه المتكلّمون ، لأنّهم يجعلون الاعتقادات نوعا والظنون نوعا ( ط ، م ، 155 ، 5 ) اعتماد - إنّ الاعتماد مماسّة مخصوصة ، وذلك أن يكون مماسّة لما تحته على وجوه مخصوصة . وكان ينكر قول من قال إنّ الاعتماد هو الثقل ( أ ، م ، 246 ، 1 ) - إنّ القادر بالقدرة لا يفعل الفعل في الغير إلّا باعتماد ، والاعتماد مما لاحظ له في توليد الاعتقاد ، لأنّه لو كان كذلك لوجب إذا اعتمد أحدنا على صدر الغير أن يتغيّر حاله في الاعتقاد ، ومعلوم أنّه لا يتغيّر ( ق ، ش ، 91 ، 4 )