سميح دغيم
144
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
إضلال - قال أكثر المعتزلة : معنى الإضلال من اللّه يحتمل أن يكون التسمية لهم والحكم بأنهم ضالّون ، ويحتمل أن يكون لما ضلّوا عن أمر اللّه سبحانه أخبر أنّه أضلّهم أي أنّهم ضلّوا عن دينه ، ويحتمل أن يكون الإضلال هو ترك إحداث اللطف والتسديد والتأييد الذي يفعله اللّه بالمؤمنين فيكون ترك ذلك إضلالا ، ويكون الإضلال فعلا حادثا ، ويحتمل أن يكون لمّا وجدهم ضلّالا أخبر أنّه أضلّهم ، كما يقال أجبن فلان فلانا إذا وجده جبانا ( ش ، ق ، 261 ، 10 ) - قال بعضهم : إضلال اللّه الكافرين هو إهلاكه إيّاهم وهو عقوبة منه لهم ( ش ، ق ، 262 ، 1 ) - قال أهل الإثبات أقاويل : قال بعضهم : الإضلال عن الدين قوّة على الكفر ، وقال بعضهم : الإضلال عن الدين هو الترك ، هذا قول " الكوساني " ، وقال بعضهم : معنى اضلّهم أي خلق ضلالهم ( ش ، ق ، 262 ، 5 ) - هداية صفة الرب جلّت قدرته ، والاهتداء صفة العبد والإضلال صفة الرب تعالى والضلال صفة العبد ( م ، ف ، 22 ، 17 ) - الإضلال من اللّه عزّ وجلّ لأهل الضلال على معنى خلق الضلالة عن الحق في قلوبهم ( ب ، أ ، 141 ، 5 ) - زعمت القدريّة أنّ الهداية من اللّه تعالى على معنى الإرشاد والدعاء وإبانة الحق ، وليس إليه من هداية القلوب شيء . وزعموا أنّ الإضلال منه على وجهين : أحدهما أن يقال إنّه أضلّ عبدا بمعنى أنّه سمّاه ضالا . والثاني على معنى أنّه جازاه على ضلالته ( ب ، أ ، 141 ، 11 ) - إنّ الإضلال معنى زائد أعطاه اللّه للكفّار والعصاة وهو ما ذكرنا من تضييق الصدور وتحريجها والختم على القلوب والطبع عليها وأكنانها عن أن يفقهوا الحق ( ح ، ف 3 ، 48 ، 21 ) - قال عزّ وجلّ : مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( الأعراف : 178 ) . واعلم أنّ الهدى في هذه الآي لا يتّجه حمله إلّا على خلق الإيمان ، وكذلك لا يتّجه حمل الإضلال على غير خلق الضلال ( ج ، ش ، 190 ، 7 ) - معنى الإضلال والهدى : أي مثل ذلك المذكور من الإضلال والهدى يضلّ الكافرين ويهدي المؤمنين : يعني يفعل فعلا حسنا مبينا على الحكمة والصواب ، فيراه المؤمنون حكمة ويذعنون له لاعتقادهم أنّ أفعال اللّه كلها حسنة وحكمة فيزيدهم إيمانا ، وينكره الكافرون ويشكون فيه فيزيدهم كفرا وضلالا ( ز ، ك 4 ، 185 ، 18 ) إطلاق - ما ذكر من الإطلاق والتخلية فهو كلام يتوجه أوجها ثلاثة : رفع العسر والمنع أو الأمر به أو الإباحة ، وذلك كلّه في الخير مطلق وفي الشرّ لا إلّا مقيّدا ، إنه لم يعسر ولم يجبر ( م ، ح ، 283 ، 23 ) - إنّ التخلية والإطلاق والفعل هو نفس القدرة على الفعل ( أ ، م ، 116 ، 21 ) - إنّ الإطلاق والتخلية إنّما يوصف به القادر إذا لم يكن ممنوعا ، ألا ترى أنّه لا يقال في الزمن أنّه مطلق مخلّى بينه وبين المشي ، وكذلك لا يقال في المقصوص الجناح أنّه مطلق مخلّى بينه وبين الطيران ، والكافر غير قادر على الإيمان