سميح دغيم

116

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

جملة هذه النسب مع أنّه لا نسبة سواها نسبة لا يحيلها العقل ولا ينبو عنها اللفظ ، فليعلم أنّها المراد أمّا كونه مكانا أو محلّا كما كان للجوهر والعرض فاللفظ يصلح له ؛ ولكن العقل يحيله كما سبق . وأمّا كونه معلوما ومرادا فالعقل لا يحيله ولكنّ اللفظ لا يصلح له . وأمّا كونه مقدورا عليه وواقعا في قبضة القدرة ومسخّرا له مع كونه أعظم المخلوقات ويصلح الاستيلاء عليه لأن يتمدّح به وينبّهه به على غيره الذي هو دونه في العظم . فهذا مما لا يحيله العقل ويصلح له اللفظ . فاخلق بأن يكون هو المراد قطعا ( غ ، ق ، 55 ، 8 ) - الاستواء : الاعتدال والاستقامة ، يقال استوى العود وغيره : إذا قام واعتدل ، ثم قيل استوى إليه كالسهم المرسل : إذا قصده قصدا مستويا من غير أن يلوى على شيء ، ومنه استعير قوله ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ ( البقرة : 29 ) أي قصد إليها بإرادته ومشيئته بعد خلق ما في الأرض من غير أن يريد فيما بين ذلك خلق شيء آخر ( ز ، ك 1 ، 270 ، 16 ) - أما آية " الاستواء " فإنّه يحتمل أن يكون المراد التسخير ، والوقوع في قبضة القدرة ، ولهذا تقول العرب : استوى الأمير على مملكته ، عند دخول العباد تحت طوعه في مراداته ، وتسخيرهم في مأموراته ومنهيّاته ( م ، غ ، 141 ، 11 ) استوى - قالت المعتزلة إنّ اللّه استوى على عرشه بمعنى استولى ( ش ، ق ، 211 ، 14 ) - اختلفوا في تأويل قوله تعالى : الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ( طه : 5 ) ، فزعمت المعتزلة أنّه بمعنى استولى كقول الشاعر : قد استوى بشر على العراق أي استولى ( ب ، أ ، 112 ، 8 ) - استوى فلان على العرش يريدون ملك وإن لم يقعد على السرير البتّة ، وقالوه أيضا لشهرته في ذلك المعنى ومساواته ملك في مؤداه وإن كان أشرح وأبسط وأدلّ على صورة الأمر ( ز ، ك 2 ، 530 ، 7 ) - فَاسْتَوى ( النجم : 6 ) فاستقام على صورة نفسه الحقيقية دون الصورة التي كان يتمثّل بها كلّما هبط بالوحي ، وكان ينزل في صورة دحية ، وذلك أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم أحبّ أن يراه في صورته التي جبل عليها فاستوى له في الأفق الأعلى ، وهو أفق الشمس فملأ الأفق . وقيل ما رآه أحد من الأنبياء في صورته الحقيقية غير محمد صلى اللّه عليه وسلم مرّتين ، مرّة في الأرض ومرّة في السماء ( ز ، ك 4 ، 28 ، 17 ) استيلاء - إنّ مرادنا بالاستيلاء القدرة التامة الخالية عن المنازع والمعارض والمدافع ( ف ، س ، 192 ، 14 ) إسلام - إن الإسلام أوسع من الإيمان ، وليس كل إسلام إيمان ( ش ، ب ، 22 ، 10 ) - قيل : الإسلام هو الخضوع . وقيل : الإسلام هو الإخلاص بالأفعال ، وهو أن يسلم نفسه للّه ، أو يسلم دينه ، لا يشركه فيه ( م ، ت ، 258 ، 12 ) - تكلم الناس في الإسلام أنّه اسم الإيمان في التحقيق أو غيره . فأمّا من يقول بأنّ الإيمان