سميح دغيم
111
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
حقيقة ، لا مجازا ( ش ، م 1 ، 134 ، 17 ) - قال ( هشام بن الحكم ) : الاستطاعة كل ما لا يكون الفعل إلّا به كالآلات ، والجوارح ، والوقت ، والمكان ( ش ، م 1 ، 185 ، 10 ) - إنّ القدرة التي هي عبارة عن سلامة الأعضاء وعن المزاج المعتدل فإنّها حاصلة قبل حصول الفعل ، إلّا أنّ هذه القدرة لا تكفي في حصول الفعل البتّة ، وإذا انضمّت الداعية الجازمة إليها صارت تلك القدرة مع هذه الداعية الجازمة سببا مقتضيا للفعل المعيّن . ثم أنّ ذلك الفعل يجب وقوعه مع حصول ذلك المجموع ، لأنّ المؤثّر التام لا يتخلّف عنه الأثر البتّة ، فنقول قول من يقول الاستطاعة قبل الفعل صحيح من حيث أنّ ذلك المزاج المعتدل سابق ، وقول من يقول الاستطاعة مع الفعل صحيح من حيث أنّ عند حصول مجموع القدرة والداعي الذي هو المؤثّر التام يجب حصول الفعل معه ( ف ، أ ، 64 ، 18 ) - الاستطاعة : هي عرض يخلقه اللّه في الحيوان يفعل به الأفعال الاختياريّة ( ج ، ت ، 40 ، 13 ) استطاعة الأسباب والأحوال - الدلالة على أنّ الاستطاعة استطاعة الأسباب والأحوال لا استطاعة الفعل وجوه : أحدها أن قوله : فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ ( المجادلة : 4 ) وإنما هو صوم شهرين ، ولا أحد يعلم أنّ قدرة الفعل لا ترده تلك المدة ، ثبت أنّ المراد من ذلك استطاعة الوجود . ومثله أهل النفاق ، لم يكونوا يعلمون الاستطاعة التي لديها الأفعال ، وإنّما أرادوا بذلك المرض أو فقد المال على ما بيّن اللّه تعالى بقوله : لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ ( التوبة : 91 ) إلى قوله : إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِياءُ ( التوبة : 93 ) . ودليل آخر القول المعروف أن الاستطاعة الموجود منها لا يبقى إلى مدة شهرين ، ولا استطاعة فعل الجهاد تبقى من وقت كونهم بالمدينة إلى أن يلقوا عدوّا ، بل هي تتجدد وتحدث ، وقد لزمهم الخروج قبل العلم بأنّها تحدث أوّلا ، وكذبوا بقولهم : " لو استطعنا لخرجنا معكم " ، وحققوا في الأول نفي الاستطاعة ، فثبت أنّ المراد من ذلك استطاعة الأحوال والأسباب لا الأفعال ( م ، ح ، 257 ، 3 ) استطاعة بالإضافة - إنّنا لم نستطع قط على فعل ما لم يعلم اللّه أنّنا سنفعله ، ولا على ترك ما علم أنّنا نفعله ، ولا على فسخ علم اللّه تعالى أصلا ، ولا على تكذيبه عزّ وجلّ في فعل ما أمر تعالى به ، وإن كنّا في ظاهر الأمر نطلق ما أطلق اللّه تعالى من الاستطاعة التي لا يكون بها إلّا ما علم اللّه تعالى أنّه يكون ، ولا مزيد ، وهي استطاعة بإضافة لا استطاعة على الإطلاق ، لكن نقول هو مستطيع بصحّة جوارحه ، أي أنّه متوهّم كون الفعل منه فقط ( ح ، ف 3 ، 83 ، 24 ) استطاعة حقيقية - الاستطاعة الحقيقيّة : هي القدرة التامّة التي يجب عندها صدور الفعل ، فهي لا تكون إلّا مقارنة للفعل ( ج ، ت ، 40 ، 16 ) استطاعة صحية - الاستطاعة الصحيّة : هي أن ترتفع الموانع من المرض وغيره ( ج ، ت ، 40 ، 18 )