سميح دغيم
103
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
بمتولّد . وفي المتكلّمين عالم ينفون التولّد أصلا ( ن ، م ، 231 ، 12 ) - يقال في الاستدلال ، أنّه يرد إلى ما يتعلّق النظر به ، فيكون العلم بالمدلول مردودا إلى العلم بالدلالة ( ن ، م ، 313 ، 16 ) - ذهب أبو القاسم إلى أنّ ما يعلم باستدلال ، لا يجوز أن يعلم باضطرار ، وكذلك حال ما يعلم باضطرار ، في أنّه لا يجوز أن يعلم باستدلال . وذهب شيوخنا إلى أنّ كل ما يعلم باستدلال ، يجوز أن يعلم باضطرار ، ويجوز في بعض ما يعلم باضطرار أن يعلم باستدلال ( ن ، م ، 330 ، 14 ) - قد ذكر بعض من ينسب إلى البغداديين أنّ الاستدلال والاستنباط هو ضمّ معلوم إلى معلوم لتنتج البديهة منهما معلوما ( ن ، م ، 345 ، 12 ) - إنّ الاستدلال هو النظر المؤدّي إلى المعرفة ، لأنّ هذا السبر يفيد الطلب في اللغة ، فيجب أن يكون المراد به ما ذكرناه ( ن ، م ، 345 ، 14 ) - قالوا ( المعتزلة ) إنّ الاضطرار ما علم بالحواس أو بأوّل العقل ، وما عداه فهو ما عرف بالاستدلال ( ح ، ف 3 ، 180 ، 15 ) - الاستدلال : تقرير الدليل لإثبات المدلول سواء كان ذلك من الأثر إلى المؤثّر فيسمّى استدلالا إنّيا ، أو بالعكس ويسمّى استدلالا لمّيا ، أو من أحد الأثرين إلى الآخر ( ج ، ت ، 39 ، 7 ) - الاستدلال هنا : التعبير عمّا اقتفى أثره وتوصّل به إلى المطلوب . ويسمّى ذلك التعبير دليلا وحجّة إن طابق الواقع ما توصل به إليه ، وإلّا فشبهة ، ويعرف كونه شبهة بإبطاله بقاطع في القطعيّات والظنّيات معا ، أو ظنّي يستلزمه الخصم ، أو يدلّ على صحّة كونه دليلا ، قاطع في الظنّيات لا بغيرها ( ق ، س ، 57 ، 15 ) استدلال بالتمانع - كان ( الأشعري ) يقول إنّ الاستدلال على التوحيد بالتمانع في المراد إنّما يصحّ على أصولنا ، إذا قلنا إن أحدهما إذا لم يتمّ مراده كان عاجزا ، والعجز نقص ودليل للحدث . فأمّا المعتزلة فلا يصحّ لهم ذلك إذا أجازوا أن لا يتمّ مراده من عبده في طاعته له فلا يلحقه نقص بذلك على أصولهم ( أ ، م ، 75 ، 21 ) استدلال بالدلالة - نحن إنّما اعتبرنا تساوي الجملتين في سائر صفاتهما لنعلم أنّ صحّة الفعل لا تستند إلّا إلى كون من صحّ منه قادرا دون صفة أخرى . فإذا علمنا أنّ صحّة الفعل مستندة إلى هذه الصفة وأنّها إنّما ثبتت لأجل تلك الصفة ، حتى لولاهما لما ثبتت ، قلنا بعد ذلك في كل موضع وجد هذا الحكم وجب أن يكون هناك مثل تلك الصفة ، لأنّ طريق الاستدلال بالدلالة لا يختلف . ولو أمكننا أن نعلم هذا الحكم من دون اعتبار التساوي لما اعتبرنا التساوي ، ويمكن أن أحدنا يعلم ضرورة التفرقة بين الجماد وبين الحي ، فيجوز أن يعلم من حال جملتين أنّهما حيّان ، على معنى أنّهما مفارقان للجماد وإن لم يعلم اختصاصهما بحال من الأحوال ؛ فإذا علم أنّهما حيّان على سبيل الجملة فإنّه يمكن أن يعلم أيضا ضرورة افتراقهما في هذا الحكم وهو صحّة الفعل ، ويعلم أنّ ذلك الحكم الذي وقعت به المفارقة لا يجب أن يرجع به إلى ما علم من حالهما جملة وهو ما وقعت به المفارقة بينهما وبين الجماد ، فلا بدّ من أن يرجع به إلى أمر زائد على ذلك . قال الشيخ أبو رشيد : ويمكن أن