سميح دغيم

94

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

والمتكلّم والعالم والمريد والسميع والبصير ، وما يرجع إلى هذه الصفات السبع ، كالآمر والناهي والخبير ، ونظائره . فذلك أيضا يصدق عليه أزلا وأبدا عند من يعتقد قدم جميع الصفات . الرابع : ما يدلّ على الوجود مع إضافة إلى فعل من أفعاله ، كالجواد والرازق ، والخالق ، والمعز ، والمذل ، وأمثاله . وهذا مختلف فيه ، فقال قوم هو صادق أزلا إذ لو لم يصدق لكان اتّصافه به موجبا للتغيّر . وقال آخرون لا يصدق إذ لا خلق في الأزل فكيف يكون خالقا ؟ والكاشف للغطاء عن هذا أنّ السيف في الغمد يسمّى صارما وعند حصول القطع به ، وفي تلك الحالة على الاقتران يسمّى صارما ، وهما بمعنيين مختلفين ، فهو في الغمد صارم بالقوة ، وعند حصول القطع صارم بالفعل ( غ ، ق ، 157 ، 9 ) أسباب - قال أكثر المعتزلة المثبتين للتولّد : الأسباب موجبة لمسبّباتها ( ش ، ق ، 412 ، 15 ) - أسباب الأشياء لما هي لها كلما دامت أوجبت دوامها ، وفي ذلك لزوم القول بالوجود معها ( م ، ح ، 271 ، 9 ) - الحال في الأسباب مختلفة . فإنّ فيها ما يجب التقدّم ولا تصحّ المقارنة كالنظر ، لأنّ مضامّته للعلم لا يصحّ بحال . وفيها ما يجب تقدّمه وإن كان تصحّ مضامّته لمسبّبه كالاعتماد . وفيها ما يجب مقارنته كالكون فيما يولّده . وجميع ذلك يستند إلى قدرة متقدّمة على السبب والمسبّب معا ، لأنّ عندنا أنّ القدرة عليهما واحدة ( ق ، ت 2 ، 112 ، 6 ) - إنّ الأسباب الكثيرة لا يجوز أن تولد مسبّبا واحدا ؛ كما أن القدر الكثيرة لا يجوز أن نفعل بها مقدورا واحدا ( ق ، غ 7 ، 195 ، 14 ) - إنّ كل ما يقدر العبد أن يفعله بسبب ، والقديم تعالى قادر على فعله بالسبب ، وأنّ الأسباب لا تختصّ في كونها أسبابا بقادر دون قادر ، وأن اختلاف أحوال الفاعلين لا تؤثّر في هذا الباب ( ق ، غ 13 ، 276 ، 6 ) - إنّ الأسباب الكثيرة لا تولّد متسببا واحدا ، لما يوجب أن يكون مقدور واحد بين قادرين ، ولما يلزم إذا وجد بعض الأسباب ، ولم يوجد البعض ، أن يكون ذلك المسبّب موجودا معدوما ( ن ، م ، 344 ، 18 ) استبصار - الاستبصار والتحقّق هو العلم بعد الشكّ ( ش ، ق ، 526 ، 13 ) استتار - الحركة والسكون والاستتار والظهور من صفات الأجسام دون الأعراض ( ب ، ت ، 69 ، 18 ) استحالة - معنى الاستحالة إنّه حدوث شيء في المستحيل لم يكن فيه قبل ذلك صار به مستحيلا عن صفته المحمولة عليه إلى غيرها ، وهذا المعنى منفى عن اللّه تعالى أي أنّه تعالى يجلّ عن أن يكون حاملا لصفة عليه ، بل بذاته لم يفعل إن كان غير فاعل ، وبذاته فعل إن فعل ، ولا علّة لما فعل ولا علّة لما لم يفعل ( ح ، ف 1 ، 24 ، 13 ) استحقاق - إنّما يتصوّر الاستحقاق على الفاعل المختار إذا كان ممّن يتوقّع منه أو يصحّ منه أن يظلم ، فيمكن حينئذ أن يقال قد وجب عليه كذا