سميح دغيم

92

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

- الإرجاء على معنيين : أحدهما : بمعنى التأخير كما في قوله تعالى : قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ ( الأعراف : 111 ) ، أي أمهله وأخّره . والثاني : إعطاء الرجاء . أمّا إطلاق اسم المرجئة على الجماعة بالمعنى الأول فصحيح . لأنّهم كانوا يؤخّرون العمل عن النيّة والعقد . وأمّا بالمعنى الثاني فظاهر ، فإنّهم كانوا يقولون : لا تضرّ مع الإيمان معصية ، كما لا تنفع مع الكفر طاعة . وقيل الإرجاء تأخير حكم صاحب الكبيرة إلى يوم القيامة . فلا يقضي عليه بحكم ما في الدنيا ، من كونه من أهل الجنّة ، أو من أهل النار . فعلى هذا : المرجئة ، والوعيديّة فرقتان متقابلتان . وقيل الإرجاء : تأخير علي رضي اللّه عنه عن الدرجة الأولى إلى الرابعة . فعلى هذا المرجئة والشيعة فرقتان متقابلتان ( ش ، م 1 ، 139 ، 3 ) أرزاق - قالت المعتزلة إنّ الأجسام اللّه خالقها ، وكذلك الأرزاق ، وهي أرزاق اللّه سبحانه ، فمن غصب إنسانا مالا أو طعاما فأكله أكل ما رزق اللّه غيره ولم يرزقه إيّاه ، وزعموا بأجمعهم أنّ اللّه سبحانه لا يرزق الحرام كما لا يملّك اللّه الحرام ، وأنّ اللّه سبحانه إنّما رزق الذي ملّكه إيّاهم دون الذي غصبه ( ش ، ق ، 257 ، 6 ) - قال أهل الإثبات : الأرزاق على ضربين : منها ما ملّكها اللّه الإنسان ، ومنها ما جعله غذاء له وقواما لجسمه ، وإن كان حراما عليه فهو رزقه إذ جعله اللّه سبحانه غذاء له لأنّه قوّام لجسمه ( ش ، ق ، 257 ، 11 ) - إنّ الأرزاق من قبل اللّه عزّ وجل يرزقها عباده حلالا وحراما ( ش ، ب ، 28 ، 3 ) - قال أهل السنّة في الأرزاق بما هي عليه الآن وإنّ كل من أكل شيئا أو شربه فإنّما تناول رزقه ، حلالا كان أو حراما ، على خلاف قول من زعم من القدرية أنّ الإنسان قد يأكل رزق غيره ( ب ، ف ، 241 ، 15 ) - زعمت القدريّة أنّ اللّه عزّ وجلّ لم يقسّم الأرزاق إلّا على الوجه الذي حكم به من استحقاق المواريث ، وما فرض من سهام الصدقات لأهلها ، وما فرض من الغنائم لذوي القربى ومن ذكر معهم . وزعموا أنّ الإنسان قد يفوته ما رزقه اللّه عزّ وجلّ وأنّه قد يأكل رزق غيره إذا غصب شيئا وأكله . وأجازوا أن يزيد الرزق بالطلب وينقص بالتواني ( ب ، أ ، 144 ، 12 ) - قوله ( العلّاف ) في الآجال والأرزاق : إنّ الرجل إن لم يقتل مات في ذلك الوقت ولا يجوز أن يزاد في العمر أو ينقص . والأرزاق على وجهين : أحدهما : ما خلق اللّه تعالى من الأمور المنتفع بها يجوز أن يقال : خلقها رزقا للعباد ، فعلى هذا من قال : إنّ أحدا أكل أو انتفع بما لم يخلقه اللّه رزقا فقد أخطأ لما فيه أنّ في الأجسام ما لم يخله اللّه تعالى . والثاني : ما حكم اللّه به من هذه الأرزاق للعباد ، فما أحلّ منها فهو رزقه ، وما حرّم فليس رزقا ، أي ليس مأمورا بتناوله ( ش ، م 1 ، 52 ، 18 ) أرزاق هي لطف في التكليف - اعلم أنّ ما يعلم من الأرزاق أنّه لطف في التكليف ، وأن المكلّف يفسد مع فقده ، فالواجب على القديم تعالى أن يرزقه العبد ، مكلّفا كان أو غير مكلّف ؛ لأنّه لا يمتنع أن يكون عطيّة الابن لطفا ( من الأب ) ، وهذا إنّما