سميح دغيم

85

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

- حكي عن حفص الفرد أنّه قال في إرادة اللّه سبحانه : أنّها صفة ، وأنّ فعله إرادة هي صفة في ذاته ، وصفة في فعله . فالإرادة التي هي صفة في الفعل هي الأمر من اللّه بالطاعة ، والتي هي صفة في الذات واقعة على كل شيء من فعله ، وفعل خلقه ( ق ، غ 6 / 2 ، 5 ، 2 ) - حكي عن سليمان بن جرير : أنّ إرادة اللّه معنى ليس هو اللّه ولا غيره ، وكذلك الحبّ والبغض ، وتبعه على ذلك الكلابيّة ، وإن أطلق بعضهم فيه أنّه قديم على ما مضى في الصفات ( ق ، غ 6 / 2 ، 5 ، 6 ) - حكي عن هشام بن الحكم وطبقته من الرافضة : أنّ إرادة اللّه سبحانه حركة ، وأنّه معنى لا هو ولا غيره ( ق ، غ 6 / 2 ، 5 ، 9 ) - أمّا إرادته ( تعالى ) بعض أفعال العباد وكراهته لبعض فإنّما يحسنان لأنّه ينفع بهما المكلّف لأنّهما يجريان مجرى الدلالة أو اللطف . ولذلك قلنا إنّه لا يحسن منه تعالى أن يريد المباح أو يكرهه أو أفعال البهائم ( ق ، غ 11 ، 85 ، 19 ) - الذين شبّهوا إرادة اللّه تعالى بإرادة خلقه ، وهذا قول المعتزلة البصريّة الذين زعموا أنّ اللّه تعالى عزّ وجلّ يريد مراده بإرادة حادثة ، وزعموا أنّ إرادته من جنس إرادتنا ، ثم ناقضوا هذه الدعوى بأن قالوا : يجوز حدوث إرادة اللّه عزّ وجلّ لا في محل ، ولا يصحّ حدوث إرادتنا إلّا في محل ( ب ، ف ، 229 ، 1 ) - أجمع أصحابنا على أنّ إرادة اللّه تعالى مشيئته واختياره ، وعلى أنّ إرادته للشيء كراهيته لعدم ذلك الشيء ، كما قالوا إنّ أمره بالشيء نهي عن ضدّه ، وقالوا أيضا إنّ إرادته صفة أزليّة قائمة بذاته وهي إرادة واحدة محيطة بجميع مراداته على وفق علمه بها ، فما علم منها كونه أراد كونه ، خيرا كان أو شرّا ، وما علم أنّه لا يكون أراد أن لا يكون . ولا يحدث في العالم شيء لا يريده اللّه ولا ينتفي ما يريده اللّه وهذا معنى قول المسلمين ما شاء اللّه كان وما لم يشاء لم يكن ( ب ، أ ، 102 ، 10 ) - إرادة اللّه تتعلّق بأفعاله وأفعال عباده ، فإذا أراد شيئا من أفعاله كان ولم يمتنع للاقتدار وخلوص الداعي ، وأمّا أفعال عباده فإمّا أن يريدها وهم مختارون لها أو مضطرّون إليها بقسره وإلجائه ، فإن أرادها وقد قسرهم عليها فحكمها حكم أفعاله ، وإن أرادها على أن يختاروها وهو عالم أنّهم لا يختارونها لم يقدح ذلك في اقتداره كما لا يقدح في اقتدارك إرادتك أن يختار عبدك طاعتك ، وهو لا يختارها لأنّ اختياره لا يتعلّق بقدرتك ، وإذا لم يتعلّق بقدرتك لم يكن فقده إلّا على عجزك ( ز ، ك 3 ، 245 ، 8 ) - اتّفقوا ( المعتزلة ) على أنّ كلامه محدث مخلوق في محل . وهو حرف وصوت كتب أمثاله في المصاحف حكايات عنه . فإنّ ما وجد في المحل عرض قد فنى في الحال . واتّفقوا على أنّ الإرادة والسمع والبصر ليست معاني قائمة بذاته ، لكن اختلفوا في وجوه وجودها ، ومحامل معانيها ( ش ، م 1 ، 45 ، 3 ) - حكى الكعبي عنه ( العلّاف ) أنّه قال : إرادة اللّه غير المراد ، فإرادته لما خلق هي خلقه له ، وخلقه للشيء عنده غير الشيء ، بل الخلق قول لا في محل ( ش ، م 1 ، 53 ، 3 ) - قوله ( النظّام ) في الإرادة : إنّ الباري تعالى ليس موصوفا بها على الحقيقة . فإذا وصف بها شرعا في أفعاله فالمراد بذلك أنّه خالقها ومنشئها على حسب ما علم . وإذا وصف بكونه