سميح دغيم

83

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

مكان ولم يقل هي قائمة باللّه تعالى ( ش ، ق ، 189 ، 17 ) - أصحاب " بشر بن المعتمر " يزعمون أنّ إرادة اللّه على ضربين : إرادة وصف بها اللّه في ذاته وإرادة وصف بها وهي فعل من أفعاله ، وأنّ إرادته التي وصف بها في ذاته غير لاحقة بمعاصي العباد ( ش ، ق ، 190 ، 5 ) - أصحاب " النظّام " يزعمون أنّ الوصف للّه بأنّه مريد لتكوين الأشياء معناه أنّه كوّنها ، وإرادته للتكوين هي التكوين ، والوصف له بأنّه مريد لأفعال عباده معناه أنّه آمر بها ، والأمر بها غيرها ، قال وقد نقول أنّه مريد الساعة أن يقيم القيامة ومعنى ذلك أنّه حاكم بذلك مخبر به ، وإلى هذا القول يميل البغداديون من المعتزلة ( ش ، ق ، 190 ، 13 ) - إرادة اللّه سبحانه أن يقيم القيامة يعني أنّه حاكم بذلك مخبر به ( ش ، ق ، 365 ، 5 ) - قال " أبو الهذيل " : إرادة اللّه سبحانه لكون الشيء هي غير الشيء المكوّن ، وهي توجد لا في مكان ، وإرادته للإيمان غيره وغير الأمر به وهي ( ؟ ) مخلوقة ، ولم يجعل الإرادة أمرا ولا حكما ولا خبرا ، وإلى هذا القول كان يذهب " محمد بن عبد الوهّاب الجبّائي " ( ش ، ق ، 510 ، 3 ) - المعتزلة رجلان أحدهما يقول إنّ إرادة اللّه تعالى في أفعال عباده الأمر بها . والآخر يقول إرادته في أفعال عباده خلف غير الأمر بها . فمن ذهب إلى أنّها الأمر لزمه إذا لم يكن الباري آمرا بأفعال الأطفال والمجانين أن يكون كارها لها إذا كان يجب بنفي الإرادة لأفعال العباد الكراهة لها ، واللّه تعالى لا يكره إلّا معصية كما لا ينهي إلّا عن معصية . وإذا لم يكن هذا عندهم هكذا أبطل ما قالوه . . . ومن ذهب إلى القول الثاني وهو قول الجبّائي أنّ إرادة اللّه تعالى لأفعال عباده هي غير الأمر بها يقال له إذا كان يجب بنفي الإرادة لأفعال عباده الكراهة فحدّثنا هل أراد اللّه كون الأفعال التي ليست بمعاص ولا طاعات ، فإن قال نعم قيل له يلزمك أن تكون طاعة ، لأنّ الطاعة عندك إنّما كانت طاعة للمطاع لأنّه أرادها . فإن قال لم يردها قيل له فيلزمك أنّه كاره لكونها ، وهذا يوجب أن تكون معصية لأنّ ما كرهه اللّه سبحانه فهو معصية ، كما أنّ ما نهى عنه فهو معصية عندكم ( ش ، ل ، 29 ، 7 ) - الأصل الذي هو معتمد المعتزلة أنّ إرادة اللّه ليست غير خلقه وأنّ تأويلها على ما فسّر الكعبي ليس غير أنّه لم يغلب ولم يضطرّ في فعله ، وهذا المعنى قد أعطوه جميعا في فعل العباد ( م ، ح ، 293 ، 22 ) - إنّ مشيئة اللّه تعالى ومحبته ورضاه ورحمته وكراهيته وغضبه وسخطه وولايته وعداوته [ كلها ] راجع إلى إرادته ، وأنّ الإرادة صفة لذاته غير مخلوقة ، لا على ما يقوله القدريّة ، وأنّه مريد بها لكل حادث في سمائه وأرضه مما يتفرّد سبحانه بالقدرة على إيجاده ، وما يجعله منه كسبا لعباده ، من خير ، وشر ، ونفع ، وضر ، وهدى ، وضلال ، وطاعة ، وعصيان ، لا يخرج حادث عن مشيئته . ولا يكون إلّا بقضائه وإرادته ( ب ، ن ، 26 ، 7 ) - كان ( الأشعري ) يقول إنّ إرادة اللّه صفة من صفات ذاته واجبة له ، وإنّها متعلّقة بكل مراد على الوجه الذي علم أنّه يكون المراد وأن لا يكون من خير وشرّ وطاعة ومعصية ، وإنّه يريد أن يكون الشرّ شرّا من أهل الشرّ ولأهل الشرّ