محمد علي التهانوي
1241
موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم
وهي الهواء الصّرف الذي يبرد بمجاورة الأرض والماء ولم يصل إليه انعكاس الأشعّة ، والمشهور أنّ هذه الطبقة منشأ السّحب والرّعد والبرق والصواعق فلا يكون هواء صرفا . ثم الطبقة البخارية وهي الهوائية المخلوطة مع المائية . ثم الطبقة التّربية وهي ما فيه أرضية وهوائية . ثم الطبقة الطينية وهي أرضية مع مائية . ثم الطبقة الأرضية الصّرفة المحيطة بالمركز وهي تراب صرف لا لون لها . والأشهر أنّها تسع طبقات . طبقة النار الصّرفة ، ثم طبقة ما يمتزج من النار والهواء الحار التي تتلاشى فيها الأدخنة المرتفعة وتتكوّن فيها الكواكب ونحوها من ذوات الأذناب والنيازك والأعمدة ، ثم طبقة الهواء الغالب التي يحدث فيها الشهب ، ثم طبقة الزمهريرية ، ثم طبقة ما يمتزج من الأرض والهواء ، ثم طبقة الهواء الكثيف المجاور للأرض والماء ، ثم طبقة الماء وهي البحر إلّا أنّ بعض هذه الطبقة منكشف عن الأرض ، ثم طبقة الأرض المخالطة بغيرها تتكوّن فيها الجبال والمعادن والنبات والحيوان ، ثم طبقة الأرض الصّرفة المحيطة بالمركز . عنصر القضية : [ في الانكليزية ] Elements of a proposition [ في الفرنسية ] Elements d ، une proposition عند المنطقيين هو الكيفية الثابتة للنسبة بين طرفي القضية وتسمّى مادة القضية ، ويجيء في بيان الموجّهات . العنقاء : [ في الانكليزية ] Phoenix ، matter [ في الفرنسية ] Phenix ، matiere بالفتح ، طائر مجهول يقال له في اللغة الفارسية ( سيمرغ ) . وعند الصوفية كناية عن الهيولى ، لانّ الهيولى لا ترى كما هو حال العنقاء « 1 » . العنوان : [ في الانكليزية ] Title [ في الفرنسية ] Titre بالضم والكسر لغة ديباجة الكتاب على ما في كنز اللغات . وفي عرف البلغاء على ما قال ابن أبي الإصبع هو أن يأخذ المتكلّم في غرض فيأتي لقصد تكميله وتأكيده بأمثلة في ألفاظ تكون عنوانا لأخبار متقدّمة وقصص سالفة ، ومنه نوع عظيم جدا وهو عنوان العلوم بأن يذكر في الكلام ألفاظ تكون مفاتيح لعلوم ومداخل لها . فمن الأول قوله تعالى ، وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها « 2 » الآية ، فإنّه عنوان قصة بلعام « 3 » . ومن الثاني قوله تعالى : انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ « 4 » الآية فيها عنوان علم الهندسة فإنّ الشكل المثلث أول الأشكال ، وإذا نصب في الشمس على أيّ ضلع من أضلاعه لا يكون له ظلّ لتحديد رؤوس زواياه ، فأمر اللّه تعالى أهل جهنم بالانطلاق إلى ظلّ هذا الشكل تهكما بهم وقوله تعالى : وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « 5 » الآيات فيها عنوان علم الكلام وعلم الجدل وعلم الهيئة كذا في الاتقان في نوع بدائع القرآن .
--> ( 1 ) بالفتح في اللغة سيمرغ . وعند الصوفية كناية عن الهيولى زيرا كه هيولى ديده نمىشود چنانكه عنقاء كذا في كشف اللغات . ( 2 ) الأعراف / 175 ( 3 ) تذكر كتب التفسير أن بلعام كان رجلا صالحا من بني إسرائيل ثم انحرف وفسق لكنها اختلفت في اسمه . فقيل هو من بني إسرائيل بلعام بن باعوراء . وقيل إله جبار في الأرض وقيل من العرب ، هو أمية بن الصلت ، وقيل كان معاصرا لبعثة النبي محمد صلّى اللّه عليه وسلم واسمه أبو عامر الفاسق . وقيل كان معاصرا لموسى عليه السلام وقيل غير ذلك . ( 4 ) المرسلات / 30 ( 5 ) الانعام / 75 .