محمد علي التهانوي
1219
موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم
فائدة : إذا استعمل اللّفظ للفظ كان علما له ولا اتحاد إذ الدّال محض اللّفظ والمدلول لفظ ذو دلالة أو عديمها ، وعلى هذا كان نحو جسق مما لم يوضع لمعنى موضوعا أيضا كزيد ، ويجري هذا الوضع في كلّ لفظ موضوع اسما كان أو فعلا أو حرفا أو مركّبا تاما أو غيره ، أو غير موضوع ولا يثبت الاشتراك كما في المنقولات . وليس أحدهما بالنسبة إلى الآخر مجازا بخلاف المنقولات لأنّ وضع العلم لا يختصّ بقوم دون قوم فيكون مسمّى العلم بالنسبة إلى كلّ قوم حقيقة كذا في العضدي . والعلم عند المهندسين عبارة عن مجموع المتمّمين وأحد الشّكلين المتوازيين أضلاعا اللذين يكونان بينهما أي بين المتمّمين . فالعلم مجموع ثلاث مربعات هكذا : فمجموع المتمّمين وهما مربّع ب أو مربع رع مع مربّع ف ه أو مع مربّع أف علم ، هكذا يستفاد من تحرير أقليدس وحواشيه . وفي تحرير الأقليدس تعريف العلم مذكور بهذه العبارة - العلم هو مجموع المتمّمين وأحد متوازي الأضلاع الذين بينهما . وتعريف المتمّم سيأتي في المتن . العلم : [ في الانكليزية ] Knowledge ، science ، understanding [ في الفرنسية ] Savoir ، science ، connaissance بالكسر وسكون اللام في عرف العلماء يطلق على معان منها الإدراك مطلقا تصوّرا كان أو تصديقا ، يقينيا أو غير يقيني ، وإليه ذهب الحكماء . ومنها التصديق مطلقا يقينيا كان أو غيره . قال السيّد السّند في حواشي العضدي : لفظ العلم يطلق على المقسم وهو مطلق الإدراك وعلى قسم منه وهو التصديق إمّا بالاشتراك بأن يوضع بإزائه أيضا ، وإمّا بغلبة استعماله فيه لكونه مقصودا في الأكثر ، وإنّما يقصد التصوّر لأجله . ومنها التصديق اليقيني . في الخيالي العلم عند المتكلّمين لا معنى له سوى اليقين . وفي الأطول في باب التشبيه العلم بمعنى اليقين في اللغة لأنه من باب أفعال القلوب انتهى . ومنها ما يتناول اليقين والتصوّر مطلقا . في شرح التجريد العلم يطلق تارة ويراد به الصورة الحاصلة في الذهن ويطلق تارة ويراد به اليقين فقط ، ويطلق تارة ويراد به ما يتناول اليقين والتصوّر مطلقا انتهى . وقيل هذا هو مذهب المتكلّمين كما ستعرفه . ومنها التعقّل كما عرفت . ومنها التوهّم والتعقّل والتخيّل . في تهذيب الكلام أنواع الإدراك إحساس وتخيّل وتوهّم وتعقّل . والعلم قد يقال لمطلق الإدراك وللثلاثة الأخيرة وللأخير وللتصديق الجازم المطابق الثابت . ومنها إدراك الكلّي مفهوما كان أو حكما . ومنها إدراك المركّب تصوّرا كان أو تصديقا ، وسيذكر في لفظ المعرفة . ومنها إدراك المسائل عن دليل . ومنها نفس المسائل المدلّلة . ومنها الملكة الحاصلة من إدراك تلك المسائل . والبعض لم يشترط كون المسائل مدلّلة وقال العلم يطلق على إدراك المسائل وعلى نفسها وعلى الملكة الحاصلة منها . والعلوم المدوّنة تطلق أيضا على هذه المعاني الثلاثة الأخيرة وقد سبق توضيحها في أوائل المقدّمة . ومنها ملكة يقتدر بها على استعمال موضوعات ما نحو غرض من الأغراض صادرا عن البصيرة بحسب ما يمكن فيها ، ويقال لها الصناعة أيضا كذا في المطول في بحث التشبيه . ورده السيّد السّند بأنّ الملكة المذكورة المسمّاة بالصناعة فإنّما هي في