محمد علي التهانوي
مقدمة 40
موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم
كان سائدا ولم يزل في بلاد الهند وما جاورها . أما التهانوي فنسبة لبلدة صغيرة تدعى ( تهانه بهون ) من أعمال مظفر نكر بالهند ومن ضواحي دلهي . وإلى هذه البلدة ينسب عدد من العلماء منهم : الشيخ عبد الرحيم التهانوي ( - 1223 ه ) ، الشيخ محمد بن حمد اللّه التهانوي ( - 1296 ه ) ، وسبطه أحمد اللّه التهانوي وقطب الزمان إمداد اللّه التهانوي الفاروقي الصابري المهاجر المكي وغيرهم . هذا ولم تمدنا المصادر والمراجع التي ذكرت التهانوي صاحب الكشاف ، في شيء ولو يسير عن مولده . ولكن المرجّح لدينا أنّه ولد في أواخر القرن الحادي عشر الهجري . وذلك أنّ معظم المؤرخين اتفقوا على أنّه من علماء القرن الثاني عشر الهجري / الثامن عشر الميلادي . وأنّ تأليف الكشاف وقع في حدود عام 1158 ه / 1745 م . إضافة إلى دليل آخر مفاده ادراك التهانوي لعصر عالمكير . وعالمكير هذا هو العالم الإمبراطور ( أورنك ذيب ) الملقّب بعالمگير ( 1069 - 1119 ه / 1658 - 1707 م ) علما أنّ مؤرخي الحركة العلمية والثقافية في عصر المغول ذكروا هذا العالم القائد ، وتحدثوا عن اهتمامه الشديد بالعلوم النقلية والعقلية ، وعمله الدءوب في نشر الاسلام وعقيدة أهل السنة ، فضلا عن اهتمامه بالفتاوى الفقهية ، حتى أنّه طلب من بعض الفقهاء وضع كتاب في ذلك سمّي بالفتاوى العالمكيرية . ومثلما ساد الغموض والتحديد مولد التهانوي فكذلك الأمر بالنسبة لوفاته . إذ غيّبت المصادر والمراجع تاريخ الوفاة . بل كل ما يستفاد منها ومن الكشاف أنّه كان حيا عام 1158 ه ، عند انتهائه من وضع معظم نصوص الكشاف . وهذا التاريخ أيضا ترافق مع أفول دولة المغول ، لذا لا نستطيع الجزم ما إذا كان قد عاش بعد هذا التاريخ لسنوات طويلة أم قليلة . ولم يذكر عبد الحي الحسيني في نزهة الخواطر شيئا عن ذلك ، وهو أقدم من أرّخ للتهانوي وعنه أخذ الباقون . أمّا ما ورد في الكشاف من الارتكان إلى بعض المراجع التي ظهرت في بداية القرن الثالث عشر الهجري ، فهذا من عمل وإضافات تلاميذه من الذين تابعوا ضبط الكشاف ونصوصه . ثقافته ومؤلفاته : تنوعت ثقافة التهانوي وتعدّدت مشارب علومه لغة وفقها وحديثا وتاريخا وفلكا