القاضي عبد الجبار الهمذاني
161
المنية والأمل
« السقيفة » . ونسبة إلى الشك يوم « الحديبية » ، في سؤاله الرسول عليه السلام ، حين قال : ألسنا على الحق ؟ أليسوا على الباطل ؟ قال : « نعم » ، قال « عمر » : فلم نعطى الدنية في ديننا ؟ قال : هذا شك وتردد في الدين ، ووجدان حرج في النفس مما قضى وحكم . وزاد في الفرية . فقال : إن « عمر » ضرب بطن « فاطمة » يوم البيعة ، حتى ألقت الجنين من بطنها ، وكان يصيح : ( أحرقوا دارها بمن فيها ) . وما كان في الدار غير « علي » ، و « فاطمة » ، و « الحسن » ، و « الحسين » . وقال : تغريبه « نصر بن الحجاج » من « المدينة » إلى « البصرة » ، وإبداعه « التراويح » ، ونهيه عن متعة الحج ، ومصادرته العمال . . . . كل ذلك أحداث . ثم وقع في أمير المؤمنين « عثمان » ، وذكر أحداثه ، من رده « الحكيم بن أمية » إلى المدينة ، وهو طريد رسول اللّه عليه الصلاة والسلام ، ونفيه « أبا ذر » إلى « الربذة » ، وهو صديق رسول اللّه ، وتقليده « الوليد بن عقبة » الكوفة ، وتزويجه « مروان بن الحكم » ابنته ، وهم أفسدوا عليه أمره ، وضربه « عبد اللّه بن مسعود » ، على إحضار المصحف ، وعلى القوى الذي شاقه به . . . . كل ذلك أحداثه . ثم زاد على خزيه ذلك . بأن عاب « عليا » و « عبد اللّه بن مسعود » لقولهما : ( أقول فيها برأيي ) ، وكذب « ابن مسعود » في روايته : « السعيد من سعد في بطن أمه ، والشقي من شقي في بطن أمه » ، وفي روايته : انشقاق القمر ، وفي تشبيه « الجن » « بالزط » وقد أنكر الجن رأسا . . . إلى غير ذلك من الوقيعة الفاحشة في الصحابة ، رضي اللّه عنهم أجمعين . الثانية عشرة : قوله في المفكر ، قبل ورود السمع ض إنه كان عاقلا ، متمكنا من النظر ، يجب عليه تحصيل معرفة الباري تعالى ، بالنظر والاستدلال . وقال : بتحسين العقل وتقبيحه ، في جميع ما يتصرف فيه من أفعاله . وقال : لا بد من خاطرين ، أحدهما يأمر بالإقدام ، والآخر بالكف ، ليصح الاختيار .