القاضي عبد الجبار الهمذاني
99
المنية والأمل
نفر ، هو ، وأبو صادق إمام مسجد الجامع ، وأبو الحسن الصابري ، المعروف « بسيبويه » ، لعلمه بالنحو ، فبعث يهم إلى « غزدار » فماتوا هنالك ، وقبورهم بها ، وكانوا يدعون بها الناس . ومنهم : أبو الحسن الرقا ، والقاضي أبو بشر الجرجاني ، وزيد بن صالح ، وأبو حامد أحمد بن محمد بن إسحاق النجار ، قرأ على القاضي أبي نصر بن سهيل ، وأبي محمد الخوارزمي ، وأبي الحسن الأهوازي ، ثم خرج إلى الري وقرأ على قاضي القضاة . ومنهم : أبو بكر الرازي ، وأبو حاتم الرازي ، وأبو بكر الدينوري ، وأبو الفتح الصغار ، وأبو الفتح الدماوندي ، وأبو الحسن الكرماني ، وأبو الفضل الجلودي ، وأبو القسم بن متكا ، وأبو عاصم المروزي ، وأبو نصر من مرو ، وأبو الحسن الخطاب ، وأبو طالب بن أبي شجاع من آمل . ومنهم : أبو الحسين البصري ، محمد بن علي ، صاحب المعتمد في أصول الفقه ، أخذ عن القاضي ، ودرس ببغداد ، وكان جدلا حاذقا ، وله كتب كثيرة منها : تصفّح الأدلة ، ونقض الشافي في الإمامة ، ونقض المقنع في الغيبة ، وكان للبهاشمة عنه نقرة لأمرين ، أحدهما : أنه دنس نفسه بشيء من الفلسفة وكلام الأوائل ، وثانيهما : ما ورد على المشايخ في نقض أدبهم في كتبه ، وذكر أن ذلك الاستدلال لا يصح . قال الحاكم : وبهذين الأمرين ، لم يبارك في علمه . قلت : وهذا نوع تعصب ، بل قد نفع اللّه بعلمه أبلغ من غيره ، ألا ترى إلى كتاب المعتمد في أصول الفقه « 1 » ، فإنه أصل لأكثر الكتب التي صنفها المتأخرون في هذا الفن ، واعتمده وكذلك غيره من كتب أصول الدين كالفائق . ومن تلامذته : الشيخ التحرير محمود بن الملاحي ، مصنف المعتمد الأكبر ، وقد تابعهما خلق كثير من العلماء المتأخرين ، كالإمام يحيى بن حمزة ، وأكثر الإمامية . والفخر الرازي من المجبرة ، اعتمد على رأيه في اللطيف وغيره .
--> ( 1 ) طبع هذا المخطوط النادر القيم وصدر عن دمشق منذ حوالي عشر سنوات وهو موسوعة فقهية .