ملا نعيما العرفي الطالقاني

39

منهج الرشاد في معرفة المعاد

فإن « 1 » أخذنا الجسم جوهرا ذا طول وعرض وعمق ، بشرط أن لا نتعرّض « 2 » بشرط آخر البتّة ، ولا نوجب أن يكون « 3 » جسميّته لجوهريّة مصوّرة « 4 » بهذه الأقطار فقط ، بل جوهريّته « 5 » كيف كانت ولو مع ألف معنى « 6 » لخاصّيّة تلك الجوهرية وصورة « 7 » ولكن معها وفيها « 8 » الأقطار . فللجملة أقطار ثلاثة على ما هي للجسم ، وبالجملة أي مجتمعات تكون بعد أن تكون جملتها جوهرا ذا أقطار ثلاثة ، تكون « 9 » تلك المجتمعات - إن كانت هناك مجتمعات - داخلة في هويّة ذلك الجوهر ، لا أن تكون تلك الجوهريّة تمّت بالأقطار ، ثمّ عرضت « 10 » تلك المعاني خارجة عن الشيء الذي قد تمّ ، كان هذا المأخوذ وهو الجسم « 11 » الذي هو الجنس . فالجسم بالمعنى الأوّل ، إذ هو جزء من الجوهر المركّب من الجسم والصّورة التي بعد الجسميّة التي بمعنى المادّة ، فليس بمحمول ، لأنّ تلك الجملة ليست بمجرّد جوهر ذي طول وعرض وعمق فقط . وأمّا هذا الثاني ، فإنّه محمول على كلّ مجتمع من مادّة وصورة ، واحدة كانت أو ألفا ، وفيها الأقطار الثلاثة ، فهو إذن محمول على المجتمع من الجسميّة ( التي كالمادّة ) ومن النّفس ، لأنّ جملة ذلك جوهر ، وإن اجتمع من معان كثيرة ، فإنّ تلك الجملة موجودة لا في موضوع ، وتلك الجملة جسم لأنها جوهر ، وهو جوهر له طول وعرض وعمق . وكذلك « 12 » الحيوان إذا اخذ حيوانا بشرط أن لا يكون في حيوانيّته إلّا جسميّة وتغذّ وحسّ ، وأن يكون ما بعد ذلك خارجا عنه ، فربّما كان لا يبعد أن يكون مادّة للإنسان أو موضوعا وصورته النّفس الناطقة ، وإن اخذ بشرط أن يكون جسما بالمعنى الذي يكون به الجسم جنسا ، وفي معاني ذلك الجسم على سبيل تجويز الحسّ وغير « 13 » ذلك من الصّور ، ولو كان [ وجود ] النطق أو فصل يقابل النطق غير متعرّض لرفع شيء منها أو وضعه ، بل مجوّزا وجود أيّ ذلك كان في هويّته ، ولكن كان هناك معها بالضرورة قوّة

--> ( 1 ) في المصدر : وإن . . . ( 2 ) لا يتعرّض . . . ( 3 ) لا يوجب أن تكون . . . ( 4 ) متصوّرة . . . ( 5 ) جوهريّة . . . ( 6 ) معنى مقوّم لخاصيّة . . . ( 7 ) وصوره . . . ( 8 ) أو فيها . . . ( 9 ) وتكون . . . ( 10 ) ثم لحقت تلك . . . ( 11 ) المأخوذ هو الجسم . . . ( 12 ) وكذلك فإنّ الحيوان . . . ( 13 ) لا غير ذلك .