ملا نعيما العرفي الطالقاني

63

منهج الرشاد في معرفة المعاد

في الإشارة إلى معنى المعاد ولا يخفى عليك أيضا ، أنّ لفظ « المعاد » قد جاء مصدرا ميميّا بمعنى العود ، وإن كان جاء اسم زمان ومكان أيضا ، وأنّ العود والإعادة وأشباههما من الألفاظ قد وردت في الكتاب الكريم والشّرع القويم ، مثل قوله تعالى : « كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ » . « 1 » « اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ » . « 2 » « إِنَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ » . « 3 » « فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ » . « 4 » « مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى » . « 5 » « أَ وَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ » . « 6 » « وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً ، ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها وَيُخْرِجُكُمْ إِخْراجاً » . « 7 » « وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ » . « 8 » « كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ » . « 9 » إلى غير ذلك من الآيات الكريمة . وإنّ معاني هذه الألفاظ وإن كانت ممّا يفهمها كلّ فاهم من ذوي فطرة سليمة

--> ( 1 ) - الأعراف : 29 . ( 2 ) - يونس : 34 . ( 3 ) - يونس : 4 . ( 4 ) - الإسراء : 51 . ( 5 ) - طه : 55 . ( 6 ) - العنكبوت : 19 . ( 7 ) - نوح : 17 - 18 . ( 8 ) - الروم : 27 . ( 9 ) - الأنبياء : 104 .