ملا نعيما العرفي الطالقاني

60

منهج الرشاد في معرفة المعاد

وكذلك سؤال إبراهيم الخليل عن اللّه تعالى : « رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى » . « 1 » واستشكال عزير : « أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها » . « 2 » وحكاية أصحاب الكهف تبيينا لهذا الأمر كما قال تعالى : « وَكَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ » . « 3 » فبعض هذه النصوص يدلّ على أنّ المعاد للأبدان ، وبعضها يدلّ على أنّه للأرواح ، والتحقيق أنّ الأبدان الأخرويّة مسلوب عنها كثير من لوازم هذه الأبدان ، فإنّ بدن الآخرة كظلّ لازم للروح ، أو كعكس يرى في مرآة ، كما أنّ الروح في هذا البدن كضوء واقع على جدار ، أو كصورة منقوشة في قرطاس . وقد كان شبه هذه الأخبار المنقولة عن الكتب السماويّة واردة في الأحاديث النبويّة - على الصادع بها وآله الصلاة والتحية - كما هو المشهور عن أهل الحديث والرواية . - انتهى . » « 4 » ثمّ نقل كلام بعض أساطين الحكمة في ذلك .

--> ( 1 ) - البقرة : 260 . ( 2 ) - البقرة : 259 . ( 3 ) - الكهف : 21 . ( 4 ) - الشواهد الربوبيّة : 279 - 280 .