ملا نعيما العرفي الطالقاني
45
منهج الرشاد في معرفة المعاد
لابن سينا وشرحه وتفصيله . وجاء في آخره : « إنّك بعد ما أحطت خبرا بتفاصيل ما نقلنا عن الشّيخ في الشّفاء في هذا الفصل ، وما ذكرناه في تحريره ، يظهر لك ما عقدنا الباب لأجله ، وهو إثبات النّفس وإنّيّتها وتحديدها من حيث هي نفس ، وانّها ليست بجسم ولا مزاج ولا عرض ، وأنّها غير البدن وأعضائه وأجزائه وحواسّه وقواه وأعراضه . » « الباب الثّاني في بيان حقيقتها وماهيّتها من حيث إنّها جوهر مجرّد عن المادّة في ذاتها ، وفي أنّها واحدة بالذّات المختلفة بالاعتبار ، ومن حيث الأفعال ولها قوى متعدّدة تختلف أفاعيلها لاختلاف قواها . » يشمل هذا الباب الورقة ( 111 - 153 ) من النّسخة الأصل ، وهو يدور حول تجرّد النّفس . شرحت في بداية هذا الباب أربعة أحاديث حول الرّوح في خمس أوراق نقلا عن كتاب الكافي للكلينيّ والاحتجاج للطّبرسيّ . ودار الكلام في أواخر الباب أيضا حول حديث من كتاب الكافي ودعاء من الصّحيفة السّجّاديّة ، وظنّ البعض أنّه يدلّ على عدم تجرّد النّفس ، ويقع هذا الكلام في أربع صفحات . الباب الثّالث في تعديد قوى النّفس الإنسانيّة على ما هو المشهور بين الجمهور ، والإشارة إلى نبذ من الحكمة فيه فيما لعلّه يحتاج إلى بيان الحكمة فيه . يشغل هذا الباب ( الورقة 154 إلى الورقة 169 ) من النّسخة الأصل . الباب الرّابع ( الورقة 170 إلى الورقة 213 ) وفيه مطالب : المطلب الأوّل في حدوث النّفس بحدوث البدن . المطلب الثّاني في إبطال التّناسخ ونحوه . المطلب الثّالث في بيان أحوال النّفس الإنسانيّة بعد خراب بدنها . نلحظ في هذا المطلب بحثا مفصّلا حول اللذّة والألم ، والسّعادة والشّقاء ، والبدن المثاليّ ورأي ابن سينا في هذه الموضوعات ، وكذلك حول البرزخ وتجسّم الأعمال وغيرهما استهداء بالآيات القرآنيّة الكريمة والأحاديث المأثورة عن