ملا نعيما العرفي الطالقاني

326

منهج الرشاد في معرفة المعاد

وقت وحال دون أخرى ، وإذا اعتبر اللزوم بالقياس إلى حالة خاصّة ووقت مخصوص كما فيما نحن فيه حيث اعتبر طريان العدم لازما لماهيّة المعدوم بعد حدوثها كما فعله المحقّق الدواني ، فيكون اللزوم بوجه غير مشهور مخالف له إلّا أنّه ربما يمكن أن يدفع هذا . في الإشارة إلى دفع مناقشة المحشّي الشيرازي عن المحقّق الدواني بأنّ لكلّ ماهيّة حكما وحالا ، فإن كانت الماهيّة بحيث يكون وجودها أو فرضها غير مختصّ بحال دون أخرى كماهيّة الأربعة الملزومة للزوجيّة مثلا فينبغي أن يعتبر لزومها لها لزومها لماهيّتها « 1 » من حيث هي ، غير مختصّ بحالة دون أخرى إذ المفروض أنّ تلك الماهيّة من حيث هي كذلك في الواقع وأنّ ذلك اللازم لازم لها من حيث هي . وأمّا لو كانت الماهيّة بحسب وجودها أو فرضها مختصّة بوقت خاصّ أو حالة مخصوصة كماهيّة المعدوم المفروض فيكون لازمها أيضا كذلك ، ويكون لزومه لها أيضا في تلك الحالة وإن كان ذلك اللازم لازما لها من حيث هي ، إذ المفروض أن ليس لتلك الماهيّة في غير تلك الحالة وفي غير ذلك الوقت تحقّق ولا اعتبار تحقّق أصلا . فجعل طريان العدم لازما لماهيّة المعدوم المفروض من حيث هي بعد حدوثها كما فعله المحقّق الدواني لا مخالفة فيه للمشهور بوجه ، فتأمّل . الوجه الثاني لتفسير الملزوم وبيان اللزوم هو الوجه الذي أشار إليه الشارح في التقرير الثاني للسند . وادّعى المحقّق الدواني أنّه ظاهر عبارة المتن من غير تكلّف ، إلّا أنّه لم يبيّن وجه تطبيق العبارة عليه . وبيّنه المحشيّ الشيرازي بقوله : وجه تطبيق العبارة عليه ، أنّ معنى كلام المصنف أن حكمنا بامتناع عود المعدوم من جهة أنّه يمتنع وجوده ثانيا . والحاصل أنّ الحكم بامتناع عود المعدوم ، إنّما هو لخصوصيّة المحمول الذي هو لازم الماهيّة من حيث هي ، الناشئة منها ، لما تقرّر أن لوازم الماهيّة مستندة إلى نفس الماهيّة كما في تقرير هذا السند ، إلى آخر ما ذكره في تلك الحاشية . وكأنّ غرضه أنّ معنى كلامه أن حكمنا على المعدوم بامتناع العود من جهة خصوصيّة هذا المحمول المحكوم به ، أي من جهة العود الذي هو لازم لماهيّة المعدوم من حيث هي ،

--> ( 1 ) - لزومه لها لزومه لماهيّتها ( خ ل ) .