ملا نعيما العرفي الطالقاني
19
منهج الرشاد في معرفة المعاد
كتاب في المنطق والحكمة الإلهيّة ، ومقدّمة العلوم بخطّ المؤلّف ، وهذا الكتاب موجود في مكتبة الملّا محمّد صالح البرغاني بكربلاء . أخو الشّريف جمال الدّين هو الشّريف عفيف الدّين ، وكان من تلامذة الملّا جلال الدّوانيّ أيضا . عاصر السّيّد السّند من سادات ( دشتكي شيرازي ) دافع عن أستاذه الدّوانيّ في مقابل صدر الدّين . * * * من الضّروريّ أن نذكر عددا من الموضوعات في هذا المجال : 1 - كانت هناك مشاجرات علميّة بين الملّا جلال ومير صدر دشتكي سنين طويلة ، بيد أنّها لم تفض إلى إبداع دراسات وبحوث جديدة . كما كان هناك خلاف علميّ متواصل بين نجل مير صدر الدّين ، وغياث الدّين كأبيه حول أفكار الملّا جلال الدّوانيّ وأنصار الفلسفة . وكان يدور حول الموضوعات الكلاميّة غالبا . إنّ التّعبير عن المتكلّمين بالفلاسفة عمل غير سديد . وكان الأساتذة والمدرّسون في عصر عضد الدّين الإيجي والسّيّد الشّريف وتلامذته من المتكلّمين المحقّقين . وعلى هذا النّهج كانت آثار التّفتازانيّ شارح المقاصد ، والشّيخ النّسفيّ في خراسان . إنّ الرّجوع إلى آثار هؤلاء الأعاظم كالتّنقيب في بيدر للتّبن إذ قد يعثر فيه على قمح أحيانا . وصفوة القول : إنّ أكثر موضوعاتهم - أطراف النّزاع - لا تقوم على قاعدة قويّة ، بل هي بالمطالب الواهية أشبه ؛ لذا لم تدرّ هذه المنازعات نفعا على أحد . كلّ من تلقّى المعرفة من أساتذة مدرسة شيراز ، فانّه تلاعب بالألفاظ . لم يولد فيلسوف عظيم بعد الخواجة نصير الدّين الطّوسيّ ، وقطب الدّين الشّيرازيّ . ولعلّنا نظفر بحكيمين أو ثلاثة من ذوي المستوى المتوسّط . وكان الأشاعرة فرسان الميدان يومئذ . أمّا العرفاء ، والمتصوّفة ، وأولو المعرفة ، فقد كانوا موجودين في كلّ مكان . وقد قدّم هؤلاء خدمات جليّ من أجل بثّ الإسلام دون أن يستخدموا العنف ، والقتل ، والنّهب ، والإرهاب ، وقوّة السّيف . واعتمدت الحكومة الصّفويّة على أنصار آبائهم وأجدادهم . وقد ضحّى هؤلاء في نهضة إسماعيل الأوّل الّذي كان ابن اثنتي عشرة سنة حين ظهور الصّفويّين ، وابن أربع