ملا نعيما العرفي الطالقاني
147
منهج الرشاد في معرفة المعاد
كالصور المعقولة ، وذلك مع كونه غير منطبق على المتن مستدرك في الاستدلال فإنّ المطلوب ليس إلّا بقاؤها بعد الموت ، وتجرّدها في ذاتها كاف في ذلك . وكذلك قوله : أشار بقوله « التي هي موضوع ما للصور العقليّة - إلى كمالاتها الذاتيّة الباقية معها » فإنّ الحكم المذكور ليس إلّا عدم انطباعها في الجسم ، فذكر ذلك الوصف ليس إلّا إيماء إلى سبب الحكم . وكذا قوله : « على وجه لا يلزم احتياجها في وجودها وكمالاتها الذاتيّة المذكورة إلى الجسم » ، فإنّ عدم الاحتياج في الكمالات غير مفهوم من كونها ذات آلة في الجسم « 1 » وهو ظاهر . - انتهى كلامه . « 2 » وأنت تعلم أنّه يستفاد من كلام الإمام وكلام صاحب المحاكمات : أنّ هذا الاعتراض يمكن أن يورد على كلّ من الدليلين اللذين ذكرهما الشيخ في الكتابين على عدم فناء النفس ، سواء كان المقصود عدم فنائها بفناء البدن كما ذكره أوّلا ، أو عدم فنائها مطلقا كما ذكره أخيرا .
--> ( 1 ) - بالجسم ( خ ل ) . ( 2 ) - المحاكمات ؛ راجع هامش شرح الإشارات 3 : 264 .