الشيخ سديد الدين الحمصي الرازي

498

المنقذ من التقليد

بأشقى النّاس ، رجلين : أحمر ثمود ، ومن يضربك يا عليّ على هذه - ووضع يده على قرنه - فيبلّ منه هذه » وأخذ بلحيته ، فكان كما أخبره « 1 » . ومن ذلك إخباره عليه السلام بقتل الحسين عليه السلام ووصفه الموضع الذي يقتل فيه ، وقتل في ذلك الموضع « 2 » . ومن ذلك قوله عليه السلام لعمّار رضى اللّه عنه : « ستقتلك الفئة الباغية ، وآخر زادك ضياح من لبن » ، فقتله أصحاب معاوية . ولشهرة هذا الحديث لم يمكن معاوية ردّه . وإنّما قال : « بل قتله من جاء به » ، فقال ابن عبّاس رضى اللّه عنه : « فقد قتل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم حمزة ، لأنّه جاء به إلى الكفّار ، فقتلوه » « 3 » . ومن ذلك قوله عليه السلام لعمّه العبّاس يوم بدر وقد أسر : « افد نفسك وابن أخيك ، فانّك ذو مال » . فقال : « ما لي مال » ، فقال عليه السلام : « أين المال الذي وضعته عند أمّ الفضل ، وقلت إن أصبت في سفري هذا فللفضل كذا ، ولقثم كذا ولعبد اللّه كذا » ، قال : « والذي بعثك بالحقّ ما علم هذا أحد غيري وغيرها ، وإنّي لأعلم انّك رسول اللّه » « 4 » . ومن ذلك أنّ كسرى أنفذ إلى باذان وهو عامله باليمن : « ان يبعث إلى محمّد من يجيء به إلى كسرى » ، فبعث إليه فيروزان الديلميّ مع قوم . فقال عليه السلام لفيروزان : « إنّ ربّي سلّط على ربّك ابنه فقتله الليلة في ساعة كذا » ، فلمّا بلغ ذلك باذان تربّص حتّى جاءه الخبز بقتله إيّاه في تلك الليلة في تلك الساعة ، فأسلم باذان وأسلم فيروزان « 5 » .

--> ( 1 ) البحار : ج 18 ص 119 باب ( 11 ) معمرات النبي ( ص ) في اخباره المغيبات ح 33 . ( 2 ) البحار : ج 18 ص 119 باب ( 11 ) معمرات النبي ( ص ) في اخباره المغيبات ح 33 . ( 3 ) البحار : ج 18 ص 119 باب ( 11 ) معمرات النبي ( ص ) في اخباره المغيبات ح 33 . ( 4 ) البحار : ج 18 ص 105 . ( 5 ) البحار : ج 20 ص 377 باب ( 11 ) مراسلاته ( ص ) مع ملوك العجم والروم ح 2 .