العلامة الحلي
536
مناهج اليقين في أصول الدين
ويغسل كتغسيلهم . والجواب عن قولهم أنه مبني على أن الإيمان فعل الطاعات ، ونحن قد بينا بطلانه . مسألة : الكفر عبارة عن إنكار ما علم بالضرورة مجيء الرسول به ، وقال القاضي : إنه المجحد باللّه وهو غير منعكس ، وقالت المعتزلة : إنه قبح أو إخلال بواجب يستحق به أعظم العقوبات . وهو باطل ، لأن عقوبات الكفر متفاوتة وكل ما زاد فهو أعظم بالنسبة إلى ما نقص وعلى قولنا لا يكفر أحد من أهل الصلاة وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه . والمعتزلة الذين تقدموا على أبي الحسين كفّروا الأشاعرة بقولهم بالصفات ونسبة الأفعال إلى اللّه تعالى . وأما المشبهة فقد كفرهم الجمهور من الأشاعرة ومن المعتزلة ، وهو الحق عندي ، لاعتقادهم أن واجب الوجود جسم وكل جسم محدث لما بينا . مسألة : التأويل لا يمنع من كون المذهب خطأ ، لأن التأويل الفاسد لا يخرج الجهل عن كونه جهلا ، فيكون هاهنا انضمام معصية إلى معصية فيكون أبلغ . وقال العنبري : يخرج المذهب الباطل عن بطلانه كما أن الأجنبية إذا اعتقد أنها امرأته فإنها لا تحرم عليه ، وهذا المثال خطأ ، لأن الشرط في الزنا هو العلم بأنها أجنبية فيتغير بالجهل . مسألة : الفسق لغة الخروج ، واصطلاحا الخروج ، عن طاعة اللّه تعالى فيما دون الكفر . والنفاق لغة أن « 1 » يبطن الإنسان خلاف ما يظهره ، وفي الشرع إظهار
--> ( 1 ) ب : هو أن .