العلامة الحلي
518
مناهج اليقين في أصول الدين
وإما بالمنع من كونها هاهنا كذلك جمعا بين الأدلة . مسألة : اتفق المسلمون على أن الكافر المعاند مخلد ، أما الكافر الذي بالغ في الاجتهاد ولم يصل إلى الحق فقد اتفقوا على أنه كذلك ، الا الجاحظ والعنبري فإنهما قالا : أنه معذور لقوله تعالى : ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ « 1 » . وهذا القول « 2 » عندي باطل . أما أولا ، فلمخالفة الإجماع ، وأما ثانيا ، فلأن البالغ في الاجتهاد إما أن يصل أو يموت على الطلب وكلاهما ناجيان ، ومحال أن يؤدي الاجتهاد إلى الكفر ، والكافر إن قلد كافرا أو كان جاهلا جهلا مركبا كان مقصرا على التقديرين ، وقوله تعالى : ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ليس على عمومه .
--> ( 1 ) الحج : 78 . ( 2 ) ب : المراد .