العلامة الحلي
491
مناهج اليقين في أصول الدين
المكانين . مسألة : التكليف منقطع ، لنا العقل والنقل ، أما العقل فلأنه لولا ذلك لزم الإلجاء وفعل القبيح من اللّه تعالى واللّازم بقسميه باطل . بيان الشرطية أنه إما أن يصل كل مستحق إلى ما يستحق فيلزم الأول ، أو لا يصل فيلزم الثاني . لا يقال : ينتقض بالحدود وبأنه عليه السلام كان يأمر المشرك بالإسلام فإن لم يفعل قتله . لأنا نقول : الحدود غير ملجئة ، لأن الفاعل يجوز أن لا يعلم بحاله فلا يكون علمه بالحد إلجاء ، واما الأسير فإنه إنما أسلم إلجاء ولا يستحق بذلك الإسلام الثواب . والفائدة فيه أنه قبل إسلامه لا يسمع أحكام المسلمين ، فلما اسلم إلجاء دخل في زمرة المسلمين وعرف أحكامهم وانتقل من حال الاضطرار إلى حال الاختيار . واما السمع ، فلأن ذلك معلوم من دين محمد عليه السلام .