العلامة الحلي

474

مناهج اليقين في أصول الدين

والجواب : أما إفادة إنما للحصر فقد دللنا عليه ، قوله : إنه قد يؤكد ، قلنا : لا دائما بل في موضع الاشتباه ، سلمنا لكن التأكيد انما يستفاد منه فائدة المؤكد وإلّا لم يكن تأكيدا ، ولو لم يكن المؤكد دالا على الاختصاص والا لاستحال تأكيده بما يفيد الاختصاص . قوله : قد يستعمل في عدم الاختصاص كقولنا : إنما الناس العلماء ، قلنا : ذاك استعمال على سبيل المجاز ، لأنا قد بينا كونه حقيقة في الاختصاص ، فإن جعلناه حقيقة في عدمه كان مشتركا والأصل عدمه وإن كان الأصل عدم المجاز أيضا إلّا أن الثاني أولى من الأول ، ولأنه لا يجوز وضع المشترك بين المتناقضين وإن كان المجاز جائزا فيه ، والمجاز في قولنا : إنما الناس العلماء ظاهر ، لأن غير العالم لما لم يحصل له الصفة التي باعتبارها امتاز عن غيره من الحيوانات صح سلب الإنسانية عنه مجازا ، وقول أبي الحسين باطل لما بيناه . والمنع من وضع لفظة المولى « 1 » للأولى غير وارد ، لأنه طعن في النقل مع حصول الاستعمال الكثير . وإرادة الناصر هاهنا باطلة « 2 » ، لأن نصرة المؤمنين عامة ، لقوله تعالى : الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ « 3 » ، أوجب الولاية التي هي النصرة ، ونحن قد بينا أن المراد بهذه الآية بعض المؤمنين . قوله : لا يجوز صرفها إلى علي عليه السلام ، قلنا : اسم الجمع قد يطلق على الواحد للتعظيم . الثامن : قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ

--> ( 1 ) ب : الولي . ( 2 ) الف : كلمة « باطلة » ساقطة . ( 3 ) التوبة : 71 .