العلامة الحلي
467
مناهج اليقين في أصول الدين
بسور من القرآن إلى المشركين ويدعوهم إلى الإيمان « 1 » . الثاني « 2 » : قوله تعالى : فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ « 3 » ، اتفق الناس على أن المراد بالنفس هاهنا ، هو علي عليه السلام « 4 » . ولا يريد اتحاد النفس ، فإن ذلك محال ، بل المراد المساواة مطلقا ، والمساوي للأفضل الذي هو رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يكون لا شك أفضل . وقد يمكن الاستدلال بهذا على ثبوت الولاية مطلقا من غير توسط الأفضلية بأن نقول : إنه مساو لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فثبت الولاية كما يثبت لمساويه . الثاني « 5 » : ما نقل عنه عليه السلام في خبر الطائر نقلا متواترا أنه قال : « اللّهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي » فجاء علي عليه السلام « 6 » ، والمعني من
--> ( 1 ) إشارة إلى قصة انفاذ النبي عليا عليه السلام إلى قراءة آيات سورة البراءة على المشركين ، وجاء الحديث في : أحمد بن حنبل ، المسند ج 3 ص 283 ، والسيوطي ، الدر المنثور ج 3 ص 311 ، وابن الهيثم ، مجمع الزوائد ج 7 ص 29 ، وغيرها . ( 2 ) هذا مرتبط إلى قول المصنف قبيل صفحات بان عليا عليه السلام أفضل الناس بعد رسول اللّه وذلك بوجوه ، وقد ذكر الوجه الأول وهذا هو الوجه الثاني . ( 3 ) آل عمران : 61 . ( 4 ) لقد تواترت الاخبار ورواها المحدثون والمفسرون خلفا عن سلف بأن المراد من أَنْفُسَنا في آية المباهلة هو علي عليه السلام ، ومن جملة من نقل هذا : مسلم ، الصحيح ج 2 ص 108 ، والترمذي ، السنن ج 2 ص 66 ، وابن حنبل ، المسند ج 1 ص 185 ، والبيهقي ، السنن ج 7 ص 73 ، وغيرهم وهم كثيرون . ( 5 ) كذا في النسخ ، والظاهر كونه : الثالث وكون ما بعده الرابع وهكذا . ( 6 ) هذا الحديث أيضا مما تواتر نقله في كتب الحديث والتاريخ ، من جملتها : الترمذي ، السنن ج 13 ص 170 ، والحاكم النيسابوري ، المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 131 ، والتاج الجامع للأصول ج 3 ص 336 ، وابن أثير ، أسد الغابة ج 4 ص 30 ، وغيرها .