العلامة الحلي

403

مناهج اليقين في أصول الدين

[ البحث ] الأول النبي هو الإنسان المخبر عن اللّه تعالى بغير واسطة أحد من البشر ، فلا يصدق هذا الحد على الملك ولا على المخبر عن غير اللّه ولا على العالم . والمعجز أمر « 1 » خارق للعادة مقرون بالتحدي مع عدم المعارضة ، فالأمر قد يكون فعلا للخارق وقد يكون منعا عن المعتاد ، وكلا قسميه يصدق عليه المعجز ، والخرق للعادة لا بد منه ليقع التميز به بين النّبي والمدعي ، والاقتران بالتحدي ذكر ليخرج عنه الكاذب المدعي معجزة غيره وليتميّز عن الإرهاص « 2 » والكرامات ، وعدم المعارضة قيد لا بد منه ليخرج عنه السحر والشعبذة . والتحدي المماراة والمنازعة ، يقال : تحدّيت فلانا اي « 3 » ماريته ونازعته في الغلبة . والإرهاص احداث معجز يدل على بعثة نبيّ قبل بعثته كأنه تمهيد لقاعدته .

--> ( 1 ) ب : هوامر . ( 2 ) الارهاص في اللغة : الاثبات . . . . وأصله من الرهص وهو تأسيس البنيان ( لسان العرب ج 7 ص 44 ) ، وفي اصطلاح المتكلمين ما سيذكره المصنف في المتن . ( 3 ) ب : إذا .