العلامة الحلي
367
مناهج اليقين في أصول الدين
والمقدم مثله والشرطية ظاهرة . الثالث : يلزم الظلم ، فإنه يخلق فينا الفعل ويعذبنا عليه . الرابع : أنّ أفعالنا توجد عند دواعينا وينتفي عند صوارفنا ، فلولا استنادها إلينا لجاز أن يقع وإن كرهناها وتعدم وإن أردناها . الخامس : أن اللّه تعالى قد أضاف الفعل إلى العبد بقوله : فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ « 1 » ، إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ « 2 » ، حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ « 3 » ، بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً « 4 » ، فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ « 5 » ، مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ « 6 » ، كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ « 7 » ، إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي « 8 » . السادس : أنه تعالى مدح المؤمن على إيمانه وذم الكافر على كفره ووعد بالثواب على الطاعة وتوعد بالعقاب على المعصية بقوله : الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ « 9 » ، فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلا تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ « 10 » ، وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى « 11 » ، لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى « 12 » ، هَلْ جَزاءُ
--> ( 1 ) البقرة : 79 . ( 2 ) يونس : 66 . ( 3 ) الرعد : 11 . ( 4 ) يوسف : 18 . ( 5 ) المائدة : 30 . ( 6 ) النساء : 123 . ( 7 ) الطور : 21 . ( 8 ) إبراهيم : 22 . ( 9 ) غافر : 17 . ( 10 ) يس : 54 ، صدر الآية ساقطة في نسخة الف وج . ( 11 ) النجم : 37 . ( 12 ) طه : 15 .