السيد أمير محمد القزويني

95

مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة

قول عبد اللّه الحضرمي في الأحاديث النبوية وأغرب من ذلك يا صاحبي ما زعمه عبد اللّه الحضرمي في كتابه ( ردّ على كتاب السقيفة ) الذي ناقشناه بدقّة ، وأرجعنا كل طعنة من طعناته إلى نصابها ، يقول في ذلك الكتاب : ( إنّ الأخبار والأحاديث التي استدلّ بها على إمامة علي ( ع ) واطمأن إليها صاحب السقيفة أنا لا أطمئن إليها وإن رواها فلان وخرّجها فلان ، فأنا لا أنظر إلى من روى وقال ، ولكن أنظر إلى ما قال ، وأحاسب كل راو ومؤرخ الحساب الدقيق ) . وأنتم تعلمون كما يعلم العلماء إنّ في العلوم علما يقال له علم الدراية ، وفي ذلك العلم يبحث الباحث عن حال سند الحديث ومتنه ككونه صحيحا ، أو حسنا ، أو موثقا ، أو ضعيفا ، أو مرسلا ، أو مضمرا ، أو مرفوعا ، أو مقطوعا ، أو متواترا ، أو آحادا أو مشهورا ، أو مقبولا أو جيدا ، أو قويا ، أو ما شهد صحيح السند بصحّة ثبوت معناه . وهناك علم آخر يقال له علم الرجال : وهو ما يبحث فيه عن رواة الأحاديث الواردة عن النبي ( ص ) من حيث الحالات التي لها دخل