السيد أمير محمد القزويني

70

مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة

قسيم الجنة والنار ) وقد أخرج هذا الحديث المتقي الهندي في ( منتخب كنز العمال ) بهامش الجزء الخامس من مسند الإمام أحمد ص 25 . وأنتم ترون في هذا الحديث دلالة واضحة على مطلوبنا من وجوه . الأول : إنّ النبي ( ص ) جعل إيمان الأمّة منوطا بمودة علي ( ع ) ، وحكم بأنّه لا إيمان لهم بدونها ، ووجوب المحبّة يستلزم وجوب الطاعة بدليل قوله تعالى في سورة آل عمران آية 31 : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ فعلق تعالى حصول المحبة على تحقّق الطاعة ، ولازم هذا أن يكون الخلفاء الثلاثة ( رض ) من الأمّة مطيعين لعلي ( ع ) تابعين له وهو دليل إمامته ( ع ) عليهم . الثاني : إنّه لا يجوز للخلفاء الثلاثة ( رض ) ولا لغيرهم ممن وجبت طاعة علي ( ع ) عليهم أن يكونوا أئمة له ( ع ) لثبوت إمامته عليهم بنصّ الحديث . الثالث : إنّ الحديث بمنطوقه ومفهومه يدلّ على أنّ الأفضل لا يجوز أن يكون مأموما للفاضل فضلا عن المفضول ، وقد ثبت بنصّ الحديث أنّ طاعة علي ( ع ) واجبة على الخلفاء الثلاثة ( رض ) وغيرهم فوجب أن يكون علي ( ع ) أفضل منهم . الرابع : إنّ الحديث صريح في أنّ طاعة علي ( ع ) ثابتة على الخلفاء ( رض ) ولازمة في رقاب الأمّة فلا يجوز لها العدول عنه ( ع ) إلى غيره . الخامس : إنّ النبي ( ص ) رتب النفاق على بغضه ، والإيمان على حبّه ( ع ) ، وهو دليل على نفاق من أبغضه ونصب العداوة له وحاربه وأراد إطفاء نوره .