السيد أمير محمد القزويني

67

مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة

لعلي ( ع ) بنصّ هذا الحديث فهو ، قرينة واضحة وصريحة في أنّ المراد من المولى الأولى بل لا يمكن أن يريد غيره إذ ليس من الممكن ولا بالمعقول أن ينادي رسول اللّه ( ص ) وهو أعقل العقلاء باجتماع الناس ويقوم فيهم بحرّ الهجيرة ، ويقرّرهم ثلاثا ، بأنّه أولى بهم من أنفسهم ويريد بذلك أن يبين لهم أنّ عليّا ( ع ) ابن عمّي أو محبّ أو ناصر أو سيد فإنّ مثل هذا كما تعلمون لا يختص به ( ع ) ولا يحتاج بيانه إلى ذلك المشهد الرهيب ، والموقف الخطير ، والدعاء له ( ع ) بذلك الدعاء الذي لا يناسب ولا يليق إلّا بشأن الخلفاء ولهذا ترى الشاعر العربي يقول : قل لمن أول الحديث سفاها * وهو إذ ذاك ليس يأبى السفاها أترى أرجح الخلائق رأيا * يمسك الناس في مجاري سراها راكبا ذروة الحدائج ينبي * عن أمور كالشمس راد ضحاها ولو فرضنا جدلا أنّه ( ص ) أراد بالمولى السيد أو الناصر ومع ذلك فإنّه يستلزم له ( ع ) الإمرة والإمامة لوقوفهما عادة عليهما بل لنا أن نقول : إنّه لا مانع من أن يريد النبي ( ص ) إثبات جميع ما لكلمة مولى من المعاني الممكنة أن تكون له ( ص ) لعلي ( ع ) كالناصر والسيد والمحبّ والأولى والولي لأنّ إرادة ذلك كلّه من باب عموم المجاز لا محذور فيه لو صححنا العموم في الحديث .