السيد أمير محمد القزويني
65
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
معروفا حكاه عنهم ابن حجر العسقلاني في كتابه ( فتح الباري ) ص 160 في أوائل كتاب العلم في باب من خصّ بالعلم قوما دون قوم فراجع ثمة حتى تعلم : إنّ إعراض هؤلاء عن الحديث الصحيح ، وتركهم له ، أو كتمانهم إيّاه ، لا يكون قادحا في صحّته ، ولا موجبا لوهنه ، لا سيما إذا كان صحيحا على شرط الشيخين البخاري ومسلم كما في حديثنا . ولعلّه إنّما لم يخرجه البخاري ومسلم بطوله مع صحته على شرطهما كما تقدم عن الحاكم والذهبي اعتمادا على اشتهاره ومعلومية حاله في الصحة عند الحفّاظ ، كما هي العادة عندهم في الأحاديث المشهورة ، بل ربما تركوا بعضه ، واقتصروا على بعضه الآخر اتّكالا على شهرته . وإنّما تلونا عليكم ذلك كلّه عن أساطين أرباب الحديث ، وحفّاظ أئمة أهل السنّة ، ومفسّريهم العظام ، ومؤرّخيهم الكبار ، لتعلموا أنّ حديث الولاية ، يوم الغدير ، من الأصول الموضوعة التي يتعيّن على الفريقين الرجوع إليه في قطع الخصومة ، ورفع النزاع ، فرسول اللّه ( ص ) في حديثه هذا كما ترى قد أثبت تلك الأولوية والأحقيّة في التصرّف في أنفس المؤمنين الثابتة لنفسه ( ص ) المقدّسة لعلي ( ع ) بنصّ هذا الحديث ، وحكم بأنّه هو الإمام من بعده لا سيما إذا لاحظتم قوله ( ص ) : « أنت أولى بالمؤمنين من أنفسهم » ثلاثا وهم يجيبون بالتصديق فإنّه لا أولوية في أنفسهم لغير النبي ( ص ) وقد أعطاها لعلي ( ع ) بنصّ قوله ( ص ) فهو إمام المؤمنين وخليفة النبي ( ص ) بعده دون غيره ، لذا قال الخليفة عمر ( رض ) وهو أعرف بمفاد هذا الخطاب من غيره مهنئا عليّا ( ع ) : « بخ بخ لك يا أبا الحسن لقد أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ! » على ما سجّله عليه الخطيب البغدادي في ( تاريخ بغداد ) ص 290 من جزئه الثامن والحافظ الحسكاني في كتابه ( شواهد التنزيل ) ص 157 وابن عساكر في ( تاريخ