السيد أمير محمد القزويني
58
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
الرابع عن النبي ( ص ) أنّه قال يوم خيبر : « لأعطين الراية غدا رجلا يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله ، كرّار غير فرّار ، لا يرجع حتى يفتح اللّه على يده » هذا بعد أن أعطاها لأبي بكر ثم لعمر ( رض ) فرجعا بها ولم يفتحا شيئا . وأنتم ترون هذا الحديث من النصوص الواضحة على خلافة علي ( ع ) بعد النبي ( ص ) لأنّ تلك الصفات والملكات التي اشتمل عليها الحديث لم تكن في الخليفتين ( رض ) ، ولا في غيرهما من الصحابة فلو لم يكن علي بأقصى مراتب المحبة للّه تعالى ولرسوله ( ص ) ، وعند اللّه تعالى وعند رسوله ( ص ) كما يدلّ عليه منطوق الحديث لزمكم أن تقولوا بخروج جميع أصحاب النبي ( ص ) وغيرهم عن هذه المحبة أو تقولوا بلغوية التخصيص وعبثية الكلام من سيد الأنام ( ص ) الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلّا وحي يوحى ، وكلاهما باطلان لا يليقان بمقام النبوّة فلا يجوز حمل كلامه ( ص ) عليه فإذا تسجّل لديكم بطلان كلا الشقّين ثبت اختصاص علي ( ع ) بغاية هذه المرتبة ولا ريب في أنّ أقصى غاية المدح والثناء والتعظيم والإعلاء هو محبة اللّه تعالى ومحبة رسوله ( ص ) والأحبّ إليهما أحقّ بخلافة النبي ( ص ) بل لا تجوز لغيره بدليل قوله تعالى في سورة الحجرات آية 13 : إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ والأحب إليه تعالى لا شك في أنّه أكرم الناس عنده فهو ( ع ) أقربهم لديه تعالى وأتقاهم عنده . * * *