السيد أمير محمد القزويني

466

مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة

الأول : ما يعبر عنه بدليل البرهان وهو ما أجمع الخصمان على اعتباره وثبوت حجيته ، فهو حجة على الخصمين معا يجب عليهما الأخذ به والنزول على حكمه . الثاني : ما يعبر عنه بدليل الجدل ، وهو ما يكون حجيته ثابتة عند أحد الخصمين دون خصمه الآخر ، لثبوته من طريقة خاصة دون طريق خصمه ، فلخصمه أن يلزمه به إلزاما له بما ألزم به نفسه من حجيته لديه . فالشيعة قديما وحديثا في احتجاجهم على خصومهم لم يخرجوا عن دائرة هذين الدليلين كما تشهد بذلك كتبهم ، وهذا بخلاف خصومهم من أهل السنّة فإنّهم لا يحتجون على الشيعة إلا بما هو عند أهل السنة لا بما هو عند الشيعة . فأهل السنة بذلك اللون من الاحتجاج على خصومهم خارجون عن آداب المناظرة وقواعد الرد . فاعتماد الشيعة على الراوي من أهل السنة في فضائل عليّ ونبيه ( ع ) لم يكن إلا لثبوت ما يرويه عند الشيعة ، لا لأجل حجية قول الراوي في نفسه كما توهمه الشيخ محسن ، لذا كان ما يرويه في فضائل غير أهل البيت النبوي ( ص ) لا حجة فيه عليهم ، وغير مقبول عندهم ، ومرفوض لديهم ، لأنّه من الشهادة للنفس ، وهي باطلة في أصول الرد . فلو إنّكم وقفتم وقفة بسيطة على كتب الفريقين في موضوع الإمامة وغيره لتجلى لكم صدق ما نقول ، لذلك كان احتجاج أهل الكتاب بما عندهم على المسلمين باطلا ومردودا وغير مقبول كلية ولأنّه ليس بأولى من عكسه بأن يقبل الأستاذ محسن ما يحتج به الشيعة عليه بما عندهم ، ولكن من السهل على الأستاذ محسن أن يقول ما لا يفهم ، ولا يفهم ما يقول ، نعوذ باللّه من سبات العقل ! ! .