السيد أمير محمد القزويني
464
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
وعمر وعثمان ( رض ) ، وبين ما ورد في ضده وخلافه ، وعدم وجوده لهم ( رض ) عندكم عموما وخصوصا . ومن الواضح البين أن التعارض بين هذا وذاك يوجب التساقط عند العلماء من الفريقين لعدم وجود المرجح لأحدهما المعين ، ولبطلان الترجيح بلا مرجح ، والتخصيص بلا مخصص ، عند العلماء . فتبقى نصوص مناقب علي وفضائله ( ع ) الصريحة في خلافته بعد النبي ( ص ) سليمة عن المعارض كما أراد اللّه تعالى ورسوله ( ص ) وجماعة المؤمنين ، ولأنّ ما ورد في خلافة عليّ ( ع ) وفضله من النصوص النبوية ( ص ) متفق عليه بين الشيعة وأهل السنة واجب الاتباع ، وما أوردوه في المتقدمين ( رض ) عليه ( ع ) فمع اضطرابها في دلالتها وتضادها في نفسها لم يتفق عليه الفريقان ، فهو مختلف فيه واجب طرحه ، وعلى فرض التعارض ، فالترجيح في جانب ما ورد في عليّ ( ع ) دون غيره بالاتفاق بين الطائفتين لذا ترون أنّ أحدا من أئمة أهل السنة لم يستند إلى شيء منها لإثبات خلافتهم ( رض ) ، وإنما استدلوا على ذلك بما ادعوه من انعقاد الإجماع الذي أوضحنا لكم عدم وقوعه ، وحاشا لمثلكم أن يسلك سبيل التعصب والعناد ، ويكون حرب اللّه تعالى وحرب رسوله ( ص ) والأئمة الهداة من أهل بيته ( ع ) .