السيد أمير محمد القزويني

459

مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة

قول عبد اللّه الحضرمي الخلافة كرئاسة شيخ العشيرة والغريب من عبد اللّه الحضرمي أن يقول في كتابه ، ( رد على كتاب السقيفة ) « فإذا اتفق كبار القوم على رئاسة شيخ العشيرة ، فلا عليه إذا تخلف عشرة أو عشرون من سائرهم ، لأنّ العبرة لكبار القوم وكثرتهم » : وأقول : إنّ الحضرمي لما أفلس من الحجة ، ولم يظفر بالسند ، عمد إلى التمويه والمغالطة ، فزعم أنّ مثل الخليفة لرسول اللّه ( ص ) كمثل شيخ عشيرة تنعقد بأكثرية العشيرة ، وكبارهم ، ولا يضرها تأخر عشرة أو عشرين من سائرهم لأنّ العبرة بكبارهم وكثرتهم ، لا يا أستاذ ! فإنّ الخلافة هي الزعامة الكبرى ، والرئاسة العظمى ، كما قلنا في أمور الدين والدنيا ، وهي خلافة الرسول ( ص ) وإمامة الأمة في حفظ الشريعة من الضياع ، والزيادة والنقيصة ، وحسم مادة الفتن ، وقطع دابر الفساد . وإقامة الحدود ، وحفظ بيضة الإسلام ، وحوزته ، على الوجه الشرعي والقانون الإلهي ، الذي جاء به النبي ( ص ) من عند اللّه تعالى . وهذا هو المدار في الخلافة ، وهذا لا يحصل إلا إذا كان الإمام جامعا لجميع الفضائل العالية : من الأعلمية ، والأفضلية ، والأشجعية ، والتقى ، والورع ،