السيد أمير محمد القزويني

441

مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة

قولهم علي أسلم وهو صغير وأسلم أبو بكر وهو كبير وأمّا القول : بأنّ عليّا ( ع ) أسلم وهو صبي صغير ، وأسلم أبو بكر وهو شيخ كبير ، وما يوجب إسلام البالغ الكبير لا يوجبه إسلام غير البالغ الصغير ، فيبطله قول النبي ( ص ) : « أوّلكم ورودا علي الحوض ، أولكم إسلاما علي بن أبي طالب » ( ع ) فإنّ المخاطبين بلفظ ( أولكم ) لم يكونوا غير أصحاب النبي ( ص ) وكانوا كلّهم رجالا بالغين ، وقد أنزل النبي ( ص ) عليّا ( ع ) بهذا الخطاب منزلة الرجال البالغين من أصحابه ( ص ) ، وأعطاه كل مميّزات الكبار البالغين الراشدين ، ثمّ إنّ العبرة بكبر العقل لا بكبر السنّ ، فكم من كبير في السنّ لا يدرك ما يدركه الصغير في السنّ ، وهذا ما لا يمكن لأحد أن ينكره أو يناقش فيه فعلي ( ع ) من هذا القبيل بحكم النبي ( ص ) . وأمّا الجهاد في سبيل اللّه تعالى فإنّه لا قدم لأحدهم ( رض ) فيه ، فلا يمكن لمن له عقل أو شيء من الدين أن يدّعي أنّهم بارزوا مشركا في وقت من الأوقات ، أو جرحوا في الحرب كافرا ، أو قاتلوا إنسانا ، ولقد ذكرنا لكم فيما سلف ما يغنينا عن التكرار بالإعادة . أمّا علي ( ع ) فجهاده وجلاده بين يدي رسول اللّه ( ص ) ممّا لا