السيد أمير محمد القزويني
44
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً ، كما نهاهم كتاب اللّه من أن يقدموا بين يدي اللّه ورسوله ( ص ) ، فقال تعالى فيما ألمعنا : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ . فإذا كان لا يجوز لمؤمن ولا مؤمنة أن يؤخّروا من اختاره اللّه تعالى إماما بعد نبيّه ( ص ) ، وجعله خليفته ( ص ) ، وقدمه على غيره ، فكيف يريد الناس من الشيعة ، وهم شيعة اللّه تعالى وشيعة رسوله ( ص ) ، أن يختاروا غير من اختاره اللّه تعالى ورسوله ( ص ) ، ويقدموا على علي ( ع ) من أخره اللّه تعالى عنه ، وما اختاره إطلاقا ؟ وهل تكليفهم بذلك إلّا تكليف بغير المقدور شرعا وعقلا ؟ وهل تحريضهم على أن يختاروا من اختاره أصحاب السقيفة لخلافة النبوّة ( ص ) دون اللّه تعالى ، ودون رسوله ( ص ) ، إلّا تحريضا لهم على معصية اللّه ومعصية رسوله ( ص ) كما جاء التنصيص عليه في الآية وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً ؟ ؟ . ولا شك في أنّ إنسانا يختار غير ما يختاره اللّه تعالى ورسوله ( ص ) ، ويريد غير ما يريدان هذا لهو عند اللّه تعالى خفيف الميزان ، والشيعة تأبى ذلك كل الإباء ، ولا ترضى به ، ولا تستسيغه أبدا مطلقا ! ! . * * *