السيد أمير محمد القزويني
415
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
إمامتهم جميعا فيسقطان معا عن الاعتبار والحجّية بالتعارض وبطلان الترجيح بلا مرجح ، والتخصيص بلا مخصص . سابعا : إنّ الاقتداء بهما لو صحّ بمقتضى الحديث فلا يوجب لهما الإمامة العامّة والحكومة المطلقة بعد رسول اللّه ( ص ) ، وذلك لما تعلمون أنّ الاقتداء بالفقهاء في الشريعة لا يوجب أن يكونوا خلفاء ، ولا يدلّ عليه ، وإلّا لكان جميع الفقهاء خلفاء وبطلانه واضح . ثامنا : إنّ تصريح أبي بكر ( رض ) بأنّ بيعته كانت فلتة ، يمنع منعا قطعيا من صحّة الحديث لا سيما إذا لاحظتم حكم عمر ( رض ) بفلتتها وذلك حيث أنّه ( رض ) خطب في أوائل خلافته ( رض ) فقال : « إنّ بيعتي كانت فلتة وقى اللّه شرها ولكن خشيت الفتنة » على ما سجّله الجوهري في كتابه ( السقيفة ) وحكاه عنه ابن أبي الحديد في الجزء الأول من ( شرح النهج ) ص 132 . وأنتم تعلمون أنّه لا يصحّ في منطق العقل أن يجتمع وجوب الاقتداء به ( رض ) كما هو المدلول عليه في الحديث مع بيعته ( رض ) التي وصفها ( بأنّها فلتة وقى اللّه شرّها ) الذي لا يجوز الاقتداء بها مطلقا .