السيد أمير محمد القزويني
411
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
إذا ذات دل كلمته بحاجة * فهمّ بأن يقضي تنحنح أو سعل وبرّق عينيه ولاك لسانه * يرى كل شيء ما خلا شخصها جلل ويقول خاتمة حفّاظ أهل السنّة ابن حجر العسقلاني في ترجمة عبد الملك بن عمير القبطي في كتابه ( تهذيب التهذيب ) في أواخر ص 411 وما بعدها من جزئه السادس : ( قال علي بن الحسن السنجاني عن أحمد عبد الملك بن عمير المعروف بالقبطي ، مضطرب الحديث جدا ، وقال إسحاق بن منصور ضعّفه أحمد جدّا وقال ابن معين مخلط ) وهكذا سجّله الذهبي في كتابه ( ميزان الاعتدال ) ص 151 من جزئه الثاني . وأنتم تعلمون أنّ مثل هذا الحديث الذي في طريقه مثل هذا المضطرب الضعيف جدّا ، والمخلط العدو اللدود لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) ساقط عن الحجية . عند الفريقين ، فلا يصحّ الاحتجاج به على شيء . ثانيا : من المحتمل قويا أنّه يريد بالاقتداء بهما الصلاة خلفهما فلا يدل على شيء من الإمامة العامة بل لا يصحّ أن يريد غيره بدليل الأمر بالاقتداء بهما معا ، فلا يمكن أن يكونا إمامين على الأمّة لما تقدم من قوله ( ص ) : « إذا بويع لإمامين فاقتلوا الآخر » وتقديم أبي بكر ( رض ) على عمر ( رض ) ، ترجيح بلا مرجح ، وهو باطل مع أنّه مناف لصريح الحديث الدالّ على تساويهما بالاقتداء فتقديم أبي بكر ( رض ) على عمر ( رض ) في الإمامة والخلافة ، مخالف لنصّ الحديث وبطلانه واضح فالحديث كما ترونه حجّة لنا عليكم لا لكم . ثالثا : إنّ الواقع العملي ، والقولي المتنافيين في كثير من القضايا