السيد أمير محمد القزويني

387

مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة

ظهره ، وقال صل بالناس ، وجلس رسول اللّه ( ص ) إلى جنبه فصلّى قاعدا عن يمين أبي بكر ، فلما فرغ من الصلاة أقبل على الناس وكلّمهم رافعا صوته حتى خرج صوته من باب المسجد يقول أيّها الناس ! سعرت النار ، وأقبلت الفتن كقطع الليل المظلم . . . » ( الحديث ) . وهو صريح في أنّ تلك الصلاة لم تكن إلّا صلاة الصبح لا سواها . وأمّا كونها في يوم وفاة النبي ( ص ) فلما أخرجه المتقي الهندي في ( كنز العمال ) ص 57 من جزئه الرابع عن أبي يعلى في مسنده وابن عساكر عن أنس قال : « لما مرض رسول اللّه ( ص ) مرضه الذي مات فيه ، أتاه بلال فآذنه بالصلاة ، فقال ( ص ) : يا بلال قد بلغت فمن شاء فليصل ، ومن شاء فليدع . قال : يا رسول اللّه ( ص ) فمن يصلّي بالناس ؟ قال مروا أبا بكر فليصل بالناس ، فلما تقدم أبو بكر رفعت الستور عن رسول اللّه ( ص ) فنظرنا إليه كأنّه ورقة بيضاء عليها قميصة سوداء ، فظنّ أبو بكر أنّه يريد الخروج فتأخّر فأشار إليه رسول اللّه ( ص ) أن صلّ مكانك ، فما رأينا رسول اللّه ( ص ) حتى مات من يومه » . وفيه أيضا ص 58 جزئه الرابع عن أبي الشيخ في الأذان : عن عائشة أمّ المؤمنين ( رض ) قالت : ما مرّ عليّ ليلة مثل ليلة مات رسول اللّه ( ص ) يقول : يا عائشة هل طلع الفجر ، فأقول لا يا رسول اللّه ( ص ) حتى أذّن بلال بالصبح ، ثم جاء بلال فقال السلام عليك يا رسول اللّه ورحمة اللّه وبركاته ، الصلاة يرحمك اللّه ! فقال النبي ( ص ) من هذا ؟ فقلت : بلال . فقال : مري أبا بكر أن يصلي بالناس ( الحديث ) . فنتج ممّا أوردناه لكم إنّ الصلاة التي تقدم فيها أبو بكر ( رض )