السيد أمير محمد القزويني
385
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
الصحيح في حديث صلاة الخليفة أبي بكر ( رض ) في مرض النبي ( ص ) ثالثا : إنّ الصحيح المتواتر بين الفريقين أنّ رسول اللّه ( ص ) أخّر الخليفة أبا بكر ( رض ) من تلك الصلاة ، وصرفه عن إمامة المسلمين ، لأنّه خرج بعد سماعه بتقدم أبي بكر ( رض ) يتهادى بين علي ( ع ) والعباس مع ما فيه من ضعف الجسم بالمرض ، الأمر الذي لا يتحرك معه العاقل إلّا في حال الاضطرار ، لتدارك ما يخاف بفواته حدوث أعظم فتنة ، فعزل النبي ( ص ) لأبي بكر ( رض ) عمّا كان تولّاه من تلك الصلاة ، كما نطقت به أحاديث الفريقين ، يدلّكم على أن تقدّمه ( رض ) للصلاة لم يكن بأمر من النبي ( ص ) في شيء ، وإنّما كان من ابنته عائشة أمّ المؤمنين ( رض ) ، ولم تكن تلك الصلاة إلّا صلاة الصبح ، لا غيرها . ويرشدكم إلى ذلك ما أخرجه الحافظ الكبير عند أهل السنّة الإمام مسلم في صحيحه في أواخر ص 178 من جزئه الأول في باب ( استخلاف الإمام إذا عرض له عذر ) من كتاب الصلاة . عن عائشة أمّ المؤمنين ( رض ) : « قالت : لما ثقل رسول اللّه ( ص ) جاء بلال يؤذّنه بالصلاة ، فقال : مروا أبا بكر فليصلّ