السيد أمير محمد القزويني
363
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
آية الغار ومفادها تحقيق معناها قال : لقد قطعتم علينا السبيل بما أوضحتموه لنا بالدليل ، ولم تبقوا زيادة لمستزيد ، في عدم إمكان التمسّك بما ادّعاه خصومكم ، من نزول الآية في الخليفة أبي بكر ( رض ) ، ولكنهم يقولون بأنّ اللّه تعالى قد شهد لأبي بكر ( رض ) بالفضيلة الكبرى التي تصغر دونها كل فضيلة في محكم كتابه ، فأنزل فيه ( رض ) في سورة التوبة آية 40 : إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ ، إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ ، وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها . وأنتم ترون أنّ اللّه تعالى قد آنس به نبيّه ( ص ) ، وأثنى عليه ، وجعله صاحبا له ( ص ) في سفره ، وساكنا معه في الغار . قلت : أولا : إنّ الآية لم تأت على ذكر اسم صاحبه ( ص ) بشخصه ، لنعلم أنّها تريد الخليفة أبا بكر ( رض ) دون غيره من أصحابه ( ص ) ، لأنّ أصحابه كثيرون لم ينحصروا فيه ( رض ) ، ولم ينحصر هو فيهم ، فمن أين يا ترى علمتم أنّ الآية تريد بصاحبه خصوص أبي بكر ( رض ) ؟ وأنتم لم تأتوا على ذلك بدليل ؟ فإن قلتم : دليلنا على ذلك اشتهار الأمر فيه ، فيقال لكم : ما ذا تقولون لو قال